نجحت السعودية في ريادة أسواق الطاقة العالمية، على مدار العقود الماضية فيما يخص مصادر الطاقة التقليدية، باعتبارها أحد أكبر منتجي النفط في العالم، ولديها تعهدات دولية بضمان استقرار الاقتصاد العالمي من خلال ضمان إمدادات الطاقة بأسعار تحقق مصالح الدول المنتجة والدول المستهلكة في نفس الوقت، وتجلى هذا الدور من خلال قيادتها لتحالف أوبك بلس على مدار السنوات الماضية.
وفي إطار جهودها لتنفيذ التزاماتها الدولية بتعزيز التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية، تحولت السعودية إلى الطاقة الجديدة والمتجددة واكتشفت مكامن القوة في الاقتصاد السعودي بسبب ما تزخر به المملكة من مصادر طبيعية ساهمت في تقليص نفقات إنتاج الطاقة.
وقد أصبحت السعودية ضمن أكبر عشر أسواق عالمية في مجال تخزين الطاقة بالبطاريات، حيث بدأ تشغيل العديد من مشاريع الطاقة النظيفة في السعودية، والتي تسهم بدورها في دعم مشاركة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة إلى 48 جيجاواط ساعة بحلول عام 2030.
وتستهدف السعودية أن يتم إنتاج 50% من الكهرباء في المملكة بواسطة الطاقة النظيفة، بحلول عام الرؤية وهو ما يعزز من جهود المملكة لحماية البيئة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر والاعتماد بشكل كبير على الاقتصاد الدائري للكربون وصولا إلى الحياد الصفري وفق المستهدفات الوطنية.
إن الجهود السعودية المبذولة في مجال تمكين الطاقة المتجددة تحفز تنافسية الاقتصاد السعودي وتشجع المستثمرين الوطنيين والأجانب على ممارسة أعمالهم خاصة بعد أن نجحت المملكة في تخفيض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة النظيفة إلى أدنى مستوى لها وتسجيل أرقام قياسية عالمية في مجال خفض تكلفة إنتاج الكهرباء النظيفة.

