تتبنى السعودية سياسة خارجية إيجابية قوامها الانفتاح على كافة القوى الدولية، وتصفير الخلافات، وتبني سياسة الحوار واحترام حقوق دول الجوار، انطلاقًا من دورها المحوري ومسؤوليتها لحماية الأمن والسلم الدوليين وتعزيز الاستقرار الإقليمي في المنطقة.
ويحمل اختيار السعودية لتكون مقرًا للقمة الأمريكية الروسية المرتقبة، العديد من الدلالات السياسية والتي تؤكد مكانة المملكة كلاعب إقليمي ودولي، وقدرتها على القيام بدور الوسيط المحايد، بما يعزز دورها في حل النزاعات، وهي ترجمة لنجاح السياسة الخارجية التي تنتهجها المملكة على مدار السنوات الماضية.
وتأتي استضافة السعودية لهذه القمة المرتقبة ضمن جهود المملكة المستمرة لإنهاء الأزمة الأوكرانية حيث لعبت الرياض دورًا مهمًا في الإفراج عن عدد من الأسرى والرهائن من الجانبين، وعبرت عن رغبتها في القيام بدور الوسيط لرعاية مفاوضات تقود إلى نهاية هذا الصراع الذي أثر بشكل كبير على المنطقة والعالم.
إن الجهود التي بذلتها القيادة السعودية لتعزيز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، جعلت السعودية وسيطًا مقبولًا من جميع الأطراف في كافة النزاعات، ووضعت المملكة في صدارة القوى التي تعمل على دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي على مستوى العالم.
كما ستسهم هذه القمة في تعزيز دور المملكة المتنامي كلاعب رئيسي في الساحة الدولية، وقدرتها على المساهمة في حل النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار، في وقت تشهد فيه المنطقة العديد من التوترات الجيوسياسية والتي أثرت على استقرار المنطقة.

