أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، إلى أن الاقتصادات الناشئة والنامية تمكنت من الانتقال من مستويات الدخل المتدني إلى مستوى متوسط، وهو تحول مهم يفتح أمامها فرصًا كبيرة للنمو، محذرًا من المخاطر التي قد تطرأ، مثل تأثيرات الذكاء الاصطناعي التوليدي على أصحاب الدخل المتوسط، مؤكدًا ضرورة استخدام هذه التكنولوجيا لتعزيز التقارب بدلًا من التباعد.
وأضاف الإبراهيم خلال مشاركته في اليوم الثاني من “مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة”، أنه بالرغم من الوضع الاقتصادي الجيد، تبقى هناك أسئلة حول العملية الاستثمارية يجب النظر فيها بتمعن.
اقرأ أيضًا: جلسات نوعية في ثاني أيام مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة
وأشاد بالقرار الاستراتيجي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإطلاق العنان للاقتصاد السعودي والتحرر من الاعتماد على النفط، مما أسهم في تعزيز دور القطاع الخاص ودعم الابتكار المحلي والدولي.
وأكد على ضرورة تنفيذ إصلاحات فعّالة لمعالجة أزمات التجارة العالمية وإزالة التحديات التي تعترض النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات تعد أولوية بالنسبة للاقتصادات الناشئة.
وتطرق الإبراهيم إلى الدور المهم الذي يلعبه مؤتمر العلا في مناقشة المستقبل وتبادل الأفكار بين الأسواق الناشئة، مما يوفر فرصًا للتطور والنمو.
وأشار إلى استفادة بعض القطاعات السعودية من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل قطاع الطاقة، لا سيما مع استخدام شركات مثل “أرامكو” للذكاء الاصطناعي التوليدي بفضل توافر البيانات.
وأوضح أن السعودية وضعت استراتيجية للذكاء الاصطناعي، تم تحديثها لتواكب تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي، بهدف تعزيز حضور المملكة في سلاسل القيمة العالمية، لافتًا إلى أن الاستراتيجية تستند إلى 3 محاور.
اقرأ أيضًا: خبير اقتصادي لـ”الوئام”: ارتفاع الودائع المصرفية دلالة على الثقة بالاقتصاد السعودي
وذكر أن المحور الأول في الاستراتيجية تجاه الذكاء الاصطناعي التوليدي يتمثل في أن تصبح مستثمرًا استراتيجيًا وماليًا ناجحًا في التقنية، والمحور الثاني أن تكون جزءًا من سلسلة القيمة العالمية، مستفيدة من إمكاناتها في طاقة الهيدروكربون الأنظف والطاقة المتجددة، والثالث أن يصبح القطاعان العام والخاص، إلى جانب المنظمات غير الحكومية، مستخدمين مؤثرين في الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأشار إلى أن استغلال المملكة لقدراتها المؤسسية وبياناتها سيمكنها من جذب المزيد من المبتكرين والمستثمرين، مما يعزز دورها في تطوير هذه التكنولوجيا الثورية.

