عائض السبيعي
محرر صحفي وكاتب رأي
“نحن نحلم، ونطمح، ونريد أن نحقق كل شيء، لا يوجد شيء يمكن أن يوقف طموح السعوديين”.
هذه العبارة الملهمة من سمو سيدي ولي العهد تعبّر عن الأمل والمستقبل، وتجسد رؤية المملكة في أن تكون مركزًا عالميًا في مختلف المجالات، ومنها قطاع الشباب والرياضة. فما تشهده الرياضة السعودية من تطور ملحوظ، وتحقيق نجاحات كبيرة على مستوى الجوائز والاستضافات، هو نتاج عمل دؤوب من القائمين على وزارة الرياضة.
اليوم، أصبحت المملكة العربية السعودية وجهة رياضية آسيويًا وعالميًا، حيث تستضيف وتنظم بأعلى المعايير عددًا من البطولات الدولية المرموقة. وكان آخر هذه الإنجازات الفوز باستضافة كأس آسيا، تلاه حدث تاريخي غير مسبوق، وهو فوز المملكة بتنظيم كأس العالم 2034، في تقييم دولي يُعد الأول من نوعه في تاريخ المونديال.
إلى جانب ذلك، تواصل المملكة حصد النجاحات في استضافة كبرى البطولات، بدءًا من سباقات الفورمولا 1، ومرورًا بجلب نجوم التنس العالميين، والمشاركة في الفعاليات الكبرى، وصولًا إلى نزالات الملاكمة التي أحياها معالي المستشار تركي آل الشيخ. كما نشهد اليوم مشاركة أبناء الوطن في مختلف المحافل الدولية، وتحقيق مراكز متقدمة في الأولمبياد للناشئين والشباب، في خطوة تعكس الاهتمام بتصعيد جيل جديد من الأبطال.
وخير شاهد على التقدم الذي تحرزه الرياضة السعودية، هو ما حققه البطل “يزيد الراجحي”، الذي كتب اسمه ضمن قائمة أفضل متسابقي الراليات في العالم. فمنذ بداياته، سجل أرقامًا قياسية كأول سعودي يحقق إنجازات بارزة في رياضة الراليات، وكان تتويجه ببطولة رالي داكار إنجازًا غير مسبوق يُسجل باسم الوطن.
رقم واحد وضع المملكة العربية السعودية 🇸🇦 على خارطة أقدم وأعقد وأقوى سباقات العالم. هذا الإنجاز الوطني لم يكن سهلًا، بل جاء بعد مواجهة تحديات صعبة تغلب عليها يزيد الراجحي في رالي داكار، رافعًا علم المملكة على منصة التتويج.
أعتقد أن البطل يزيد الراجحي يستحق منا جميعًا أن نلقّبه بـ “صقر الصحراء”، فهو أول متسابق سعودي يحقق هذا الإنجاز التاريخي، بفوزه بلقب رالي داكار من قلب البلد المستضيف. لقد انقضّ هذا الصقر من أعالي قمم طويق، بحدة نظره وبُعد مداه، وبسرعة البرق خطف المركز الأول، رغم كونه يقود فريقًا خاصًا غير مصنّع، في إنجاز لم يتحقق لأي متسابق خلال الـ 25 سنة الماضية.
لنثبت للعالم أن المستحيل ليس سعوديًا، وأننا دائمًا نسارع نحو المجد والعلياء.
شكرًا لقيادتنا الرشيدة على الدعم اللامحدود الذي تحظى به هذه البلاد العظيمة وأبناؤها، وشكرًا لوزارة الرياضة، ممثلة بوزيرها الشاب الشغوف، على الجهود التي جعلت المملكة في طليعة الدول الرائدة رياضيًا.

