شهد الدولار الأميركي تقلبات ملحوظة في التعاملات المبكرة لليوم الثلاثاء، حيث تحرك بالقرب من أدنى مستوياته في شهرين، وسط ترقب الأسواق لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة ومخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية.
يأتي هذا التراجع في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والتأثير المحتمل لسياسات الحماية التجارية.
ينتظر المستثمرون باهتمام بالغ صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي غدًا الأربعاء، والذي سيقدم مؤشرات حول رؤية صناع القرار الاقتصادي للمخاطر المرتبطة بسياسات الرسوم الجمركية التي انتهجها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
ومن المتوقع أن يكشف المحضر عن مدى قلق الفيدرالي من احتمالات توسع الحرب التجارية وتأثيرها على النمو الاقتصادي.
وكانت بيانات الأسبوع الماضي قد أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يناير الماضي بأكبر نسبة في نحو 18 شهرًا، ما يؤكد موقف الفيدرالي الحذر حيال خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.
وفي هذا الصدد، أشار محللو بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة إلى أن “حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية بلغت مستويات غير مسبوقة ومع استمرار قوة سوق العمل، لا توجد حاجة ملحة لخفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي”.
وأضافوا أن تثبيت الفائدة حتى النصف الأول من العام الجاري سيمنح صناع القرار فرصة لتقييم تأثير التغييرات التجارية على التضخم.
على صعيد العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند مستوى 151.61 مقابل الدولار، مستفيدًا من بيانات الناتج المحلي الإجمالي القوية للربع الأخير من العام الماضي، إلى جانب ارتفاع مؤشرات التضخم مؤخراً، وسجل الين مكاسب بنحو 4% أمام الدولار منذ بداية عام 2025.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، فقد ارتفع بنسبة 0.1% ليصل إلى 106.83، لكنه ظل قريبًا من أدنى مستوى له في شهرين، والذي سجله يوم الجمعة عند 106.56.
وشهد اليورو استقرارًا عند 1.04735 دولار، بينما تداول الجنيه الإسترليني عند 1.2608 دولار وسط ترقب الأسواق لمحادثات مرتقبة في السعودية تهدف إلى إيجاد حل دبلوماسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
من جانبه، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.17% ليصل إلى 0.63459 دولار، رغم قربه من أعلى مستوى له في شهرين عند 0.6374 دولار، والذي بلغه يوم الاثنين.
وتأتي هذه التحركات قبيل اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي يُتوقع أن يقرر خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
أما الدولار النيوزيلندي، فقد تراجع بنسبة 0.3% إلى 0.57195 دولار، في وقت تترقب فيه الأسواق قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي بشأن الفائدة غدًا الأربعاء، وسط توقعات واسعة بخفضها بمقدار 50 نقطة أساس.

