أصبحت السعودية لاعبًا بارزًا على الساحتين السياسية والاقتصادية ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل على المستوى الدولي والعالمي أيضًا، حيث تنتهج السعودية نهجًا فريدًا يقوم على تعزيز مكانة المملكة كفاعل رئيسي للقيام بدورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وتحتفظ السعودية بعلاقات جيدة مع معظم دول العالم، وهو الأمر الذي يؤهلها لقيادة الجهود الدولية الرامية لحل النزاعات الإقليمية والدولية، نظرًا للمكانة المرموقة التي تحظى بها القيادة السعودية في نفوس قادة وشعوب العالم.
وبالرغم من محورية دورها في القضايا الإقليمية الحيوية مثل القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن القومي وضمان استقرار أسواق الطاقة وغيرها من القضايا، يبرز دور السعودية في حل القضايا والنزاعات الدولية.
ويعد استضافة السعودية للمباحثات الروسية الأمريكية، أكبر دلالة على المكانة التي تحظى بها المملكة لدى قادة القوى الدولية، فالسعودية ليست مجرد مكان تعقد فيه القمة بين بوتين وترمب، بل لها دور بارز في تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول وسط ترضي جميع الأطراف ستقود في النهاية إلى إنهاء حالة القطيعة بين أوروبا وأمريكا من جهة وروسيا من جهة أخرى بما يعود بالنفع على المنطقة والعالم.
لقد تبوأت المملكة مكانة مرموقة بين الدول، بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة، التي جعلت العالم يعرف قدر السعودية ومقدارها، ويترقب ما يصدر عنها من قرارات.

