أكدت الرئاسات الثلاث في لبنان، اليوم الثلاثاء، أن استمرار الوجود الإسرائيلي في أي شبر من الأراضي اللبنانية يُعتبر احتلالاً.
عُقد اجتماع اليوم بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لبحث التطورات المتعلقة بالوضع على الحدود الجنوبية والانعكاسات الناجمة عن استمرار الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأشار بيان الرئاسات الثلاث إلى تأكيد “الموقف الوطني الموحد للدولة اللبنانية”، وشدد على ضرورة “الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة” تنفيذاً للمواثيق والشرائع الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 1701.
اقرأ أيضًا: الجيش الإسرائيلي ينسحب من جنوب لبنان باستثناء 5 نقاط
كما جددوا التأكيد على “التزام لبنان الكامل بالقرار 1701 بكامل مندرجاته ودون أي استثناء”، في وقت تواصل فيه إسرائيل انتهاكاتها المتكررة لهذا القرار وتجاوزها لبنوده. وأكدوا في الوقت ذاته على دور الجيش اللبناني واستعداده التام لاستلام مهامه كافةً على الحدود الدولية المعترف بها، بما يحفظ السيادة الوطنية ويضمن أمن واستقرار سكان الجنوب اللبناني.
وشدد المجتمعون على تمسك الدولة اللبنانية بحقوقها الوطنية كاملةً، وسيادتها على كافة أراضيها، مؤكدين على حق لبنان في اعتماد جميع الوسائل المتاحة لانسحاب القوات الإسرائيلية.
وفي إطار تمادي إسرائيل في تنصلها من التزاماتها الدولية، أُعلن عن التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، الذي أقر القرار 1701، لمطالبته باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الخروقات الإسرائيلية وإلزام إسرائيل بالانسحاب الفوري إلى الحدود الدولية وفقًا لما يقتضيه القرار الأممي.
واعتبر المجتمعون أن “استمرار الوجود الإسرائيلي في أي شبر من الأراضي اللبنانية يُعد احتلالًا”، مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية وفقًا للشرعية الدولية.
اقرأ أيضًا: لبنان يؤكد ضرورة انسحاب الاحتلال من جنوب البلاد
وأعلنوا عن استكمال العمل والمطالبة من خلال اللجنة التقنية العسكرية للبنان والآلية الثلاثية، اللتين تم الاتفاق عليهما في “إعلان 27 نوفمبر 2024″، بهدف تطبيق الإعلان كاملاً. كما تم التأكيد على متابعة التفاوض مع لجنة المراقبة الدولية والصليب الأحمر الدولي لتحرير الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.
كما ذكر المجتمعون بالبيان المشترك الصادر عن رئيسي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا في 26 نوفمبر الماضي، قبيل إعلان وقف الأعمال العدائية، والذي أكد على تعزيز الترتيبات الأمنية وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701.
وأوضح البيان أن رئيسي الولايات المتحدة وفرنسا أكدا التزام بلديهما بالعمل مع إسرائيل ولبنان لضمان تنفيذ هذا الترتيب بشكل كامل، بما في ذلك خطة مفصلة للانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية ونشر القوات المسلحة اللبنانية على الحدود، مع تحديد مهلة لا تتجاوز ستين يومًا.
وفي سياق متصل، استكمل الجيش اللبناني انتشاره اليوم في بلدات القطاعين الشرقي والأوسط في جنوب لبنان، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، فيما بقي الجيش الإسرائيلي في خمس نقاط رئيسية على طول الحدود في جنوب لبنان.

