يتوجه الناخبون في ألمانيا اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان الجديد، في انتخابات تحدد ملامح المشهد السياسي للسنوات الأربع المقبلة.
يحق لنحو 59 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم بين الساعة الثامنة صباحًا والسادسة مساءً (بالتوقيت المحلي)، لانتخاب 630 نائبًا في البوندستاغ (البرلمان الألماني).
وجاءت هذه الانتخابات المبكرة عقب انهيار الائتلاف الحاكم، الذي ضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، بعد فقدان المستشار أولاف شولتس (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) ثقة البرلمان في نوفمبر الماضي، وكان من المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل، إلا أن التطورات السياسية فرضت تبكير موعدها.
اقرأ أيضًا: ترمب يكلّف مدير “FBI” بإدارة مكتب الأسلحة والمتفجرات
وفقًا لاستطلاعات الرأي، يتصدر التحالف المسيحي بقيادة مرشحه للمستشارية فريدريش ميرتس السباق الانتخابي، بحصوله على تأييد يتراوح بين 28 و32%. يليه حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي بنسبة 20 إلى 21%، ثم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بـ 14 إلى 16%، فحزب الخضر بـ 12 إلى 14%.
ويأمل حزب اليسار تجاوز حاجز 8%، بينما تواجه الأحزاب الأصغر، مثل الحزب الديمقراطي الحر (4 إلى 5%) و”تحالف سارا فاجنكنشت” (3 إلى 5%)، تحديات في تجاوز نسبة 5% المطلوبة لدخول البرلمان.
يسعى ميرتس إلى تشكيل حكومة ائتلافية تضم التحالف المسيحي مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو حزب الخضر، لكن ماركوس زودر، زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، يرفض بشدة أي تحالف مع الخضر. وفي حال تمكن عدة أحزاب صغيرة من تجاوز عتبة 5%، قد يضطر التحالف المسيحي للبحث عن شريك ثالث لتشكيل الحكومة.
ومن المقرر أن يعقد البرلمان الجديد جلسته الأولى في موعد أقصاه 25 مارس، أي بعد 30 يومًا من الانتخابات، إلا أن تشكيل الحكومة قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر.
وستكون هذه الدورة البرلمانية أصغر حجمًا بفضل إصلاح جديد يقلص عدد المقاعد إلى 630 نائبًا، أي أقل بأكثر من 100 مقعد مقارنة بالتشكيلة الحالية.

