لقي عدة أشخاص مصرعهم وأصيب العشرات في انفجارات استهدفت تجمعًا جماهيريًا لحركة “إم23” في مدينة بوكافو، الواقعة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي سيطر عليها المتمردون في وقت سابق من هذا الشهر.
لقي عدة أشخاص مصرعهم وأصيب العشرات في انفجارات استهدفت تجمعًا جماهيريًا لحركة “إم23” في مدينة بوكافو، الواقعة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي سيطر عليها المتمردون في وقت سابق من هذا الشهر.
اقرأ أيضًا: وزير الخارجية ونظيره البلغاري يبحثان القضايا ذات الاهتمام المشترك
أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد من الذعر، حيث شوهد الناس يفرون من موقع الحادث، بينما ظهرت في لقطات أخرى جثث مضرجة بالدماء وأشخاص مصابون يتم نقلهم بعيدًا.
كان الآلاف من الأشخاص قد احتشدوا في ساحة الاستقلال وسط مدينة بوكافو، عاصمة إقليم جنوب كيفو وثاني أكبر مدينة في شرق الكونغو، لحضور التجمع.
وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، فقد كان من بين قادة المتمردين الحاضرين كورنيي نانغا، زعيم تحالف نهر الكونغو (AFC)، الذي يضم عدة ميليشيات من بينها حركة “إم23″، موضحة أن الانفجارين وقعا أثناء مغادرة القادة للمنصة.
وأكد نانغا أن 11 شخصًا لقوا حتفهم وأصيب 65 آخرون، وهو عدد مشابه لما أفاد به مصدر طبي لوكالة “فرانس برس”.
المتمردون يتهمون الحكومة بتنفيذ الهجوم
وفي بيان لها، حملت حركة “إم23” السلطات الكونغولية مسؤولية الهجوم، معتبرةً أنه “عمل جبان وهمجي لن يمر دون عواقب”.
من جانبه، وصف رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، الهجوم بأنه “عمل إرهابي شنيع نفذته قوات أجنبية تتواجد بشكل غير قانوني على الأراضي الكونغولية”.
اقرأ أيضًا: إدارة ترمب تقطع العقود الصحية في جميع أنحاء العالم
أما جان سامي، نائب رئيس قوى المجتمع المدني في جنوب كيفو، فقد صرح لوكالة “أسوشيتد برس” بأن الهجوم كان “عملية تخريبية” نفذها مجهولون.
وكان نانغا قد ألقى كلمة خلال التجمع أكد فيها أن حركة “إم23” تجلب “التغيير والتنمية” إلى بوكافو، وهي إحدى المدينتين الرئيسيتين في شرق الكونغو الغني بالمعادن، اللتين استولت عليهما الحركة هذا العام. وكانت الحركة قد سيطرت الشهر الماضي على مدينة غوما، كبرى مدن المنطقة.
صراع متواصل بالكونغو
ويمثل تقدم “إم23” التصعيد الأخطر منذ أكثر من عقد في الصراع المستمر شرقي الكونغو، والذي تعود جذوره إلى تداعيات الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 والصراع على السيطرة على الموارد المعدنية الهائلة في البلاد.
وتشتهر المنطقة بثرواتها من الذهب والـ”كولتان”، وهو معدن أساسي في تصنيع المكثفات المستخدمة في معظم الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، مثل الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية.
وتعد حركة “إم23″، المدعومة من رواندا، واحدة من أكثر من 100 جماعة مسلحة تنشط في قتال القوات الكونغولية في المنطقة الحدودية مع رواندا وأوغندا. وتتألف الحركة من مقاتلين من طائفة التوتسي انشقوا عن الجيش الكونغولي قبل أكثر من 10 سنوات.
اقرأ أيضًا: تصريحات كاتس بشأن محور فيلادلفيا تهدد اتفاق غزة
وتتهم جمهورية الكونغو الديمقراطية رواندا بالوقوف وراء الحركة لتحقيق مكاسب من ثروات المنطقة المعدنية، فيما يؤكد خبراء الأمم المتحدة أن كيغالي تدعم المتمردين بآلاف الجنود، وفي وقت سابق من هذا الشهر قتل مئات الجنود الروانديين خلال العمليات العسكرية في الكونغو.

