كشف تقرير حديث صادر عن شركة Copyleaks، المتخصصة في تحليل النصوص بالذكاء الاصطناعي ورصد السرقات الأدبية، أن نموذج الذكاء الاصطناعي DeepSeek-R1 قد يكون قد دُرِّب على مخرجات ChatGPT من OpenAI، حيث أظهرت الدراسة أن بصمته الأسلوبية تتطابق مع أسلوب OpenAI بنسبة 74.2%.
ووفقًا للتقرير، يعتمد DeepSeek-R1 بشكل كبير على هيكلة الجمل واختيار المفردات الخاصة بـOpenAI، مما يثير تساؤلات حول مصادر تدريبه. واستند البحث إلى ثلاثة مصنفات ذكاء اصطناعي متقدمة، تم تدريبها على بيانات من أربعة نماذج رئيسية هي Claude و Gemini وLlama وOpenAI، بهدف تحليل مدى التشابه في الأسلوب بين النماذج المختلفة.
وأوضحت النتائج أن DeepSeek-R1 قد يكون قد استند إلى مخرجات ChatGPT في تطويره، خاصة بعد إعلان DeepSeek عن استخدامها تقنية “التقطير” (Distillation) لتقليل تكاليف التدريب.
وتعتمد هذه الطريقة على استخدام مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لتدريب نماذج أخرى بدلاً من بدء التدريب من الصفر.
أدى إطلاق نماذج DeepSeek إلى اضطراب كبير في سوق الذكاء الاصطناعي، مما تسبب في خسائر تقدر بنحو تريليون دولار في أسواق الأسهم الأمريكية، حيث راهن المستثمرون على أن تدريب النماذج لم يعد يتطلب استثمارات ضخمة كما كان سابقًا.
وكانت شركة إنفيديا، التي تعتمد أعمالها على بيع العتاد المستخدم في تطوير الذكاء الاصطناعي، من بين الأكثر تضررًا، حيث تكبدت خسائر كبيرة وسط حالة عدم اليقين حول مستقبل السوق.
لم تكشف DeepSeek، التي تتخذ من الصين مقرًا لها، عن تفاصيل واضحة بشأن مصادر بياناتها التدريبية، مما أثار مخاوف بشأن شرعية النموذج ومدى دقة ومصداقية مخرجاته. ويرى خبراء أن هذا الغموض قد يمنح الشركة ميزة غير عادلة مقارنة بمنافسيها، الذين يواجهون قيودًا تنظيمية صارمة فيما يتعلق باستخدام البيانات.
وكانت OpenAI قد وجهت اتهامات سابقة لـDeepSeek باستخدام مخرجات ChatGPT لتدريب نماذجها، لكنها لم تقدم أدلة قاطعة تثبت ذلك.
ومع تصاعد التوترات، يتوقع محللون أن تواجه DeepSeek قيودًا قانونية وربما حظرًا في الولايات المتحدة مستقبلًا، خاصة في ظل التدقيق المتزايد على الشركات الصينية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

