الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
بشهادة المراقبين السياسيين في العالم أجمع، يشكل دور المملكة العربية السعودية أمراً مهماً على أكثر من صعيد في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وتكرس هذا الدور للمملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة، منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز زمام ومسئولية المملكة، ومن خلفه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وشكلاً مجتمعين قوة يعتد بها في مواجهة جميع أوجه التغيير في المنطقة وقادوا سفينة المملكة الى بر الأمان.
وليس هذا فحسب بل تفوقت المملكة في العديد من المجالات الاجتماعية، وأصبح التغيير فيها للأفضل بطبيعة الحال أصبح سمة شبه يومية في الدولة فكل يوم هناك الجديد، والمفيد والذي يعود بالأثر الإيجابي على المملكة من جانب.
ومن جانب آخر، العالم بأكمله بالنظر الى أن دور المملكة العربية السعودية هو دور مهم على أكثر من صعيد لعل أهمها الصعيد السياسي والاقتصادي.
وإن نظرة سريعة لما تحقق خلال السنوات الماضية في المملكة من تغييرات إيجابية طالت المملكة والمنطقة كان لها عظيم الأثر، وبعيداً عن أي مبالغة فإن دور المملكة العربية السعودية مهم في أي مبادرة، أو أي تحرك في منطقة الشرق الأوسط، من واقع الوزن السياسى والاقتصادي الكبير للمملكة، وبالمقابل أيضاً نجد أن سياسة المملكة، وبالإضافة لذلك، فإنه لسنا في معرض إبراز دور المملكة، ولكننا نسرده هنا من التذكير والاستشهاد بالمواقف.
إن السياسة الدولية اليوم في أمس الحاجة إلى مواقف المبادرة الطيبة التي تبني ولا تهدم، والتي تتميز بالسلاسة والتوفيق والتوافق بين الدول، وخصوصا المناطق التي كانت بؤراً للتوتر في الماضي.
وتحتاج اليوم الى تعزيز استقرار محيطها وبيئتها الجديد عقب اتباع أسلوب مغاير في التعاطي في السياسة، وأسلوب الحكمة والتعقل غير المحدود، نظراً لأن مستقبل المنطقة وتحديداً منطقة الشرق الأوسط مقبلة على حقبة جديدة كلياً من واقع التغييرات التي تشهدها المنطقة.
وهو ما جاء في تأكيد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عندما صرح في الكثير من التصريحات السابقة، بأن منطقة الشرق الأوسط لا يمكنها ان تبقى عرضة للتوتر والتشنج، لأي حدث يحدث غير عادي فيها!
وقد أدرك الأمير بأنه آن الأوان لتحييد المنطقة على الأقل ضمن البعد عن أي حدث يمكن أن يعمل على توتير المنطقة، وقد شهدنا آثار تلك السياسة خلال السنة الماضية تقريباً والتي أثمرت إيجابا على المنطقة اذا ما استثنينا أحداث غزة التي سببتها إسرائيل وأدخلت المنطقة في توتر لم نكد أن نخرج منه في المرحلة الماضية. وبإذن الله تعود الأمور الى نصابها وتعود للسلام والوئام.
وخلاصة مقالنا هذا نقول بأن دور المملكة العربية السعودية هو دور مهم، فهي لاعب رئيسي في أي تحرك أيا كان نوعه وحجمه سياسيا كان أم اقتصادياً أم اجتماعيا . والله ولي التوفيق.

