وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اتهامًا مثيرًا للرئيس السابق، جو بايدن، زاعمًا أنه اعتمد بشكل متكرر على التوقيع الإلكتروني للمصادقة على وثائق رسمية، مما يثير شكوكًا حول شرعيتها.
وخلال حديثه للصحفيين، قال ترامب: “يبدو أن لدينا رئيسًا آليًا هل كان بايدن يدرك ما يوقّع عليه؟ أم أن شخصًا آخر، ربما من اليسار المتطرف، هو من كان يدير الأمور باسمه؟”.
ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، فإن هذه الادعاءات تلمّح إلى أن السلطة التنفيذية ربما كانت بيد مسؤولين غير منتخبين، في حين أن مراجعات قانونية سابقة أكدت أن التوقيع الإلكتروني لا يقل شرعية عن التوقيع اليدوي.
وفي السياق ذاته، أشار ترمب إلى أن الوثائق الرئاسية التي لم يوقّعها بايدن شخصيًا “باطلة ولاغية”، مؤكدًا أن ذلك قد يفتح الباب أمام معركة قانونية حول صحة هذه القرارات.
في المقابل، رفض البيت الأبيض التعليق بشكل مباشر على اتهامات ترمب، بينما لم تصدر وزارة العدل الأمريكية أي موقف رسمي بشأن شرعية التوقيعات الإلكترونية، رغم وجود مذكرة داخلية تعود لعام 2005 تؤكد قانونية هذه الممارسة.
من ناحية أخرى، أثارت بعض المنظمات الحقوقية تساؤلات حول مجموعة من قرارات العفو الرئاسية الصادرة في 30 ديسمبر 2022، عندما كان بايدن في إجازة، مشيرة إلى أن التوقيع المدرج عليها صدر من واشنطن، ما يعزز فرضية استخدام التوقيع الإلكتروني دون علم مباشر من الرئيس.
وتشير التقارير إلى أن استخدام القلم الآلي ليس جديدًا في البيت الأبيض، إذ لجأ إليه رؤساء سابقون مثل باراك أوباما لتوقيع قوانين أثناء سفره لكن ترامب، الذي خاض معارك سياسية وإعلامية متكررة ضد إدارة بايدن، يرى أن هذه المسألة “قد تشير إلى سلوك إجرامي إذا ثبت أن موظفين غير منتخبين كانوا يوقعون الوثائق دون علم الرئيس”.

