شهدت الضفة الغربية، في أول أيام عيد الفطر، تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا واسع النطاق، حيث كثفت القوات الإسرائيلية عملياتها في عدة مناطق، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط استمرار الممارسات القمعية التي طالت المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية.
في مدينة طولكرم ومخيماتها، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية لليوم الثالث والستين على التوالي، حيث اقتحمت ضاحية ارتاح ومخيم نور شمس، ونفذت حملات اعتقال واسعة، من بينها اعتقال الشاب علاء الشلبي بعد مداهمة منزله، والاستيلاء على هواتف أفراد عائلته.
كما هددت العائلات في منطقة جبل الصالحين بالإخلاء القسري، وشرعت الجرافات الإسرائيلية في تدمير البنية التحتية بالمدينة.
وفي مخيم جنين، استخدمت القوات الإسرائيلية العنف ضد الأهالي أثناء محاولتهم زيارة مقبرة الشهداء صباح العيد، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، مما تسبب في حالات اختناق، بينهم الصحفية نور الفارس.
كما دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المخيم، واستمرت في عمليات التجريف والتدمير، التي أدت إلى تشريد أكثر من 21 ألف شخص، وتدمير 600 منزل بشكل كامل.
في مدينة طوباس وحي الدير، رافقت الدوريات العسكرية الإسرائيلية جرافة عسكرية وطائرات استطلاع خلال اقتحامها للمنطقة.
وفي الأغوار الشمالية، تعمد المستوطنون إطلاق قطعان الأبقار في المحاصيل الزراعية الفلسطينية، مما تسبب في خسائر مادية فادحة.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت القوات الإسرائيلية قرية الرشايدة، حيث داهمت مسجد هارون الرشيد أثناء صلاة العيد، وأقدمت على تحطيم زجاج المركبات وإعطاب إطاراتها.
أما في بلدة بيت أمر شمال الخليل، فقد اعتقلت القوات ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل جريح، بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها.
أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة عن مقتل 34 فلسطينيًا في محافظة جنين، و13 آخرين في مدينة طولكرم ومخيماتها، إلى جانب تهجير الآلاف وتدمير مئات المنازل والمتاجر.
كما شهدت المناطق المستهدفة حملات اعتقال جماعية ونصب حواجز عسكرية أعاقت حركة الفلسطينيين في أول أيام العيد، محولة فرحتهم إلى مأساة إنسانية متجددة.

