توصلت دراسة جديدة إلى أن قلة النوم العميق قد تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض ألزهايمر، حيث أظهرت النتائج أن قضاء وقت أقل في مرحلتي النوم العميقتين – نوم الموجة البطيئة ونوم حركة العين السريعة (REM) – قد يسرّع من تدهور أجزاء من الدماغ المرتبطة بهذا المرض.
وفقًا لشبكة “سي إن إن” الأميركية، قال فريق الدراسة إن عدم حصول الشخص على قسط كافٍ من النوم في هاتين المرحلتين من النوم يمكن أن يؤثر سلبًا على المنطقة الجدارية السفلية في الدماغ، التي تتصل بشكل وثيق بالتدهور المعرفي والإصابة بمرض ألزهايمر.
الدراسة، التي شملت 270 شخصًا، تم تحليل بيانات نومهم بشكل دقيق، مع التركيز على مقدار الوقت الذي قضوه في نوم الموجة البطيئة ونوم حركة العين السريعة.
بعد تحليل هذه البيانات، قارن الفريق بين دورات النوم وفحوصات الدماغ بالرنين المغناطيسي التي أُجريت على المشاركين بعد 13 إلى 17 عامًا.
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين قضوا وقتًا أقل في النوم العميق كانوا أكثر عرضة لانكماش المنطقة الجدارية السفلية في الدماغ، وهي المنطقة التي تساهم في معالجة المعلومات الحسية مثل الرؤية والمكان.
كما أن الانخفاض في حجم هذه المنطقة يعتبر من العلامات المبكرة لتدهور الدماغ المرتبط بألزهايمر.
وقال غاوون تشو، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو باحث مشارك في الطب الباطني بكلية الطب بجامعة ييل: “لقد وجدنا أن الأشخاص الذين يقضون وقتًا أقل في مرحلتي نوم الموجة البطيئة ونوم حركة العين السريعة يعانون من انكماش في حجم المنطقة الجدارية السفلية، ما يعزز التنكس العصبي المبكر.”
وأثناء النوم العميق، يتخلص الدماغ من السموم والخلايا الميتة، ما يساعد على الحفاظ على صحة الدماغ.
وفيما يتعلق بالنوم المثالي، ينصح الخبراء البالغين بالحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يوميًا، كما أن الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى ساعات أطول من النوم، ويجب أن يقضي البالغون ما بين 20 إلى 25 في المائة من نومهم في مراحل النوم العميق.
وأشار فريق الدراسة إلى أن الأشخاص يمكنهم تدريب عقولهم على النوم بشكل أفضل من خلال تحديد مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، بالإضافة إلى تحسين بيئة النوم لتكون مظلمة وباردة.

