تعكس الجهود التي تبذلها السعودية من أجل ترسيخ مكانة المرأة في صناعة الغد الذي يعتمد بشكل رئيس على الابتكار والريادة، إيمان القيادة الرشيدة بأن المرأة قوة فاعلة ومورد بشري لا يُستهان به، وأن تمكينها واستثمار قدراتها الإبداعية والعقلية يمثل ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
ويؤكد تكريم حَرم خادم الحرمين الشريفين، صاحبة السمو الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين، يوم أمس، الفائزات بجائزة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للتميُّز النسائي في دورتها السابعة، ما توليه المملكة من رعاية للنساء والعمل على تسليط الضوء على قصص النجاح والإنجازات المتميزة لهن في مجالات الابتكار والريادة والمعرفة.
لقد نجحت المملكة في تبني سياسات عمل مرنة تراعي احتياجات المرأة وتوازن بين العمل والحياة الشخصية، وأتاحت الفرصة للنساء للترقي وفق معايير موضوعية وتمكينها من تولي المناصب القيادية ومراكز صنع القرار في العديد من القطاعات.
وتولي المملكة اهتماماً خاصاً بدمج المرأة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، إدراكاً لدورها الحيوي في تحقيق أهداف رؤية 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، لأن العمل لبناء المستقبل يستدعي التوسع في إشراك المرأة في صياغة وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالابتكار والريادة والمعرفة.
إن جهود المملكة لترسيخ مكانة المرأة في صناعة الغد تحمل دلالات استراتيجية واقتصادية واجتماعية وثقافية عميقة، حيث تعكس رؤية طموحة لمستقبل يزدهر بالإبداع والمعرفة، ويقوم على مشاركة فاعلة ومتساوية من جميع أفراد المجتمع.

