حذرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، اليوم الثلاثاء، من أن التصعيد في الحرب التجارية وفرض رسوم جمركية متبادلة قد ينعكس سلبًا على التصنيفات الائتمانية للعديد من دول آسيا والمحيط الهادئ، مع ازدياد المخاطر في حال رفعت كل دولة مستوى رسومها الجمركية.
وذكرت وكالة “بلومبرغ”، نقلًا عن تقرير فيتش، أن الانفتاح التجاري الكبير في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واعتماد اقتصاداتها على الطلب الأمريكي، يجعلانها أكثر عرضة للتأثر بموجات التعريفات الجمركية.
اقرأ أيضًا: البيت الأبيض يبدأ البحث عن خليفة لباول.. وترمب يضغط لخفض الفائدة
وأشار التقرير إلى أن الرسوم الجمركية الحالية البالغة 10% المفروضة على معظم الدول عالميًا، تظل أقل من النسبة التي افترضتها “فيتش” في توقعاتها خلال مارس الماضي والبالغة 15%.
في المقابل، سجلت معدلات الرسوم المفروضة فعليًا على الواردات الصينية مستويات تفوق تقديرات المؤسسة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وتلعب صادرات الصناعات التحويلية، إلى جانب الاستثمارات في كل من الصين، فيتنام، تايوان، تايلاند، وكوريا الجنوبية، دورًا محوريًا في دعم نمو اقتصادات هذه الدول، بينما تبقى الولايات المتحدة واحدة من أهم أسواق التصدير الرئيسية لتلك القطاعات.
وتتوقع “فيتش” أن يشهد النمو الاقتصادي في آسيا تباطؤًا ملحوظًا، نتيجة تراجع الصادرات وضعف الاستثمارات المرتبطة بالتصدير، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين التجاري.
وسينعكس ذلك، إلى جانب تباطؤ النمو العالمي، وضعف أسعار السلع الأساسية، وتحركات أسعار الصرف، على التصنيفات الائتمانية السيادية لدول المنطقة، وإن كان بدرجات متفاوتة.
اقرأ أيضًا: ارتفاع معظم الأسواق الآسيوية بعد استثناءات ترمب الجمركية
وأكد التقرير أن طريقة استجابة الحكومات الإقليمية لهذه التحديات ستلعب دورًا حاسمًا في رسم مستقبل تصنيفاتها الائتمانية، مشيرًا إلى أن استمرار تخفيف السياسات المالية بشكل واسع قد يفرض ضغوطًا سلبية على بعض التصنيفات، خاصةً إذا نتج عنه تغييرات في التوجهات المالية متوسطة المدى.
وأوضح التقرير أن هذا السيناريو قد يمثل تهديدًا قائمًا بشكل خاص في تايلاند أو إندونيسيا.
وتوقعت “فيتش” أن يؤدي مزيج من تباطؤ الاقتصاد العالمي، وضعف أسعار الطاقة، وتراجع الطلب المحلي، واستمرار معدلات التضخم المعتدلة عمومًا، إلى تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة على نحو أعمق وأسرع مما كان متوقعًا، إلى جانب تباطؤ وتيرة رفع الفائدة في اليابان.

