عقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، اجتماعًا الثلاثاء في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة مفاوضات الاتفاق النووي مع إيران، وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لموقع “أكسيوس“.
ركز الاجتماع، الذي حضره كبار مسؤولي الأمن القومي والسياسة الخارجية في إدارة ترمب، على مناقشة الموقف الأمريكي في الجولة المقبلة من المفاوضات المقررة يوم السبت المقبل.
قبل الاجتماع، أجرى ترمب مكالمة هاتفية مع سلطان عمان، هيثم بن طارق، لبحث الوساطة العمانية بين الولايات المتحدة وإيران. وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الزعيمين ناقشا سبل دعم المفاوضات لتحقيق النتائج المرجوة.
خلف الكواليس
شهد الاجتماع حضور نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيت، ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايك والتز، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وعدد من كبار المسؤولين.
تناول النقاش داخل الإدارة الأمريكية حالة من الجدل الحاد حول الطريقة المثلى للمضي قدمًا في المفاوضات والتنازلات التي يجب أن تقدمها الولايات المتحدة.
يدعم كل من فانس وويتكوف مسار الدبلوماسية ويعتقدان أن بإمكانها التوصل إلى اتفاق نووي، مع ضرورة استعداد الولايات المتحدة لتقديم بعض التنازلات لتحقيق ذلك.
في المقابل، يعارض عدد من كبار المسؤولين في الإدارة، مثل روبيو ووالتز، هذا الاتجاه ويدعون إلى نهج أكثر تشددًا في المفاوضات.
تصريحات متناقضة
الرئيس ترمب نفسه بعث برسائل متناقضة. فقد صرح بأنه يرغب في التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن الأزمة النووية يمكن حلها من خلال الدبلوماسية، لكنه في الوقت نفسه هدد إيران باستخدام القوة العسكرية.
وفي حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي يوم الإثنين، أكد ترمب على ضرورة تحرك إيران بسرعة في المفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران قد تكون “تراوغ” في المحادثات النووية. وأضاف أنه إذا اضطر إلى اتخاذ إجراء قاسي ضد إيران، فسيقوم بذلك.
الجانب الإيراني
من جهته، قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اجتماع مع كبار المسؤولين في طهران، إن الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة كانت “مُرضية”. وأوضح خامنئي أنه “لا يشعر بتفاؤل مفرط ولا بتشاؤم شديد” بشأن المفاوضات، ولكنه يظل “متشككًا في الطرف الآخر، لكنه واثق في قدراتنا”.
ومن المتوقع أن تُعقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يوم السبت في العاصمة الإيطالية روما، وفقًا لتأكيدات من الولايات المتحدة وإيران والحكومة الإيطالية، التي أصدرت تأشيرات للوفد الإيراني.
لكن في مساء يوم الإثنين، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن مكان المفاوضات قد تم نقله إلى مسقط، وهو ما لم يؤكده المسؤولون الأمريكيون بعد.
وتشير المصادر إلى أن تغيير المكان جاء بسبب وجود فانس في المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سعت الإدارة الأمريكية لتجنب حدوث تداخل بين جدول الأعمال.

