تُعد جُزر فرسان، وبالتحديد جزيرة فرسان الواقعة في منطقة جازان، أحد أهم وأبرز الوجهات السياحية والبيئية الواعدة في المملكة العربية السعودية، لما تمتلكه من إرث طبيعي ثمين ومشاهد خلابة، جعلها تُصنف في 1996م كمحمية طبيعية.

وجهة لعشاق المغامرة والاسترخاء
يضم أرخبيل جُزر فرسان، أكثر من 84 جزيرةً مرجانيةً تمتد على مساحة تبلغ نحو 1,050 كلم مربعًا، وبفضل جماله الخلّاب وطبيعته البكر، أصبح وجهة مثالية لعشاق المغامرة والاسترخاء، ما يجعله نموذجًا للسياحة المستدامة، التي توفق بين الحفاظ على البيئة وتعزيز الاقتصاد المحلي.

رمال بيضاء ومياه فيروزية
وتشتهر جزر فرسان برمالها البيضاء النقية ومياهها الفيروزية، التي تجذب عشاق الغوص والصيد من مختلف أنحاء العالم، فيما تُعدُّ غابات الشورى (القندل) من أبرز معالمها الطبيعية، إذ تمتد على مساحة واسعة وتوفّر موطنًا فريدًا للتنوع البيولوجي.

أنواع عديدة من النباتات والطيور
وتُعدُّ جزر فرسان محمية طبيعية فريدة من نوعها، حيث تحتضن أكثر من 180 نوعًا من النباتات، وتؤوي أكثر من 200 نوع من الطيور، من أبرزها: (العقاب النساري، البجع الرمادي، النورس القاتم، مالك الحزين، وصقر الغروب)، إلى جانب الطيور المائية والشاطئية والمهاجرة.

أسماك متنوعة وأحياء مائية
وتضم جُزر فرسان أيضا 230 نوعًا من الأسماك، والعديد من الأحياء البحرية الفطرية المهددة بالانقراض، مثل: (السلحفاة الخضراء، السلحفاة صقرية المنقار، عرائس البحر، الدلافين، وبعض أنواع الحيتان وأسماك القرش)، فضلًا عن ما يقارب 50 نوعًا من المرجان، والأعشاب، والطحالب البحرية، إضافة إلى الغزال العربي “الأدمي”، المعروف بـ “الغزال الفرساني”.

تاريخ ثقافي عريق
وتتميّز فرسان بتاريخ ثقافي عريق، لما تحتويه من مواقع أثرية عدة، أبرزها “قرية القصار” التي تضم بيوتًا حجرية قديمة يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام، و”بيت الرفاعي” الذي يُعدُّ من أبرز معالمها التاريخية، ويعودُ إلى أوائل القرن العشرين.

150 ألف زائر سنويا
وتستقبل الجزر سنويًا أكثر من 150,000 زائر، ما يجعلها وجهة سياحية متميزة، إذّ تسعى الجهات المعنية إلى تطوير القطاع السياحي من خلال تعزيز البنية التحتية، حيث شرعت في إنشاء أكثر من 20 فندقًا ومنتجعًا سياحيًا لتلبية احتياجات الزوار.

مهرجان الحريد
وتشهد جُزر فرسان ازدهارًا في الأنشطة البحرية، إذ تُقام سنويًا فعاليات مثل “مهرجان الحريد”، الذي يجذب آلاف الزوار لمتابعة هذه الظاهرة الطبيعية وصيد أسماك الحريد، كما تُعد الجزر من المشاريع السياحية المستهدفة ضمن رؤية المملكة 2030.


