غيب الموت الفنانة السورية سمر عبد العزيز عن عمر ناهز 52 عامًا، بعد رحلة معاناة مع المرض. وأعلنت نقابة الفنانين السوريين رسمياً خبر الوفاة، مشيرة إلى تدهور حالتها الصحية في الأيام الأخيرة مما استدعى نقلها إلى المستشفى حيث وافتها المنية.
تفاصيل جنازة سمر
أوضحت نقابة الفنانين السوريين تفاصيل مراسم التشييع والعزاء في نعي رسمي جاء فيه: “وداعاً الزميلة الفنانة الشابة سمر عبد العزيز. يشيع جثمانها الطاهر اليوم الأربعاء الساعة 12 ظهرًا من مشفى الإيطالي، ويصلى عليها في جامع لالا باشا عقب صلاة الظهر، وتوارى الثرى في مقبرة نجها”.
وأضاف البيان: “تقبل التعازي للرجال والنساء في صالة الإسعاف الخيري الكائنة خلف البرلمان (امتداد شارع الحمراء)، يومي الأربعاء والخميس 30 أبريل و 1 مايو، من الساعة 8 مساءً حتى الساعة 10 ليلًا. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

نشأة فنية بامتياز
ولدت الفنانة الراحلة سمر عبد العزيز في مدينة حلب عام 1973، ونشأت في بيئة فنية بامتياز. والدها هو الشاعر المعروف نظمي عبد العزيز، الذي كان له دور كبير في صقل موهبتها، كما أن شقيقتها هي الفنانة ريم عبد العزيز، مما وفر لها مناخًا إبداعيًا منذ الصغر.
مشوار سمر الغنائي
بدأت سمر عبد العزيز مسيرتها الفنية كمطربة، وتميزت بخامة صوتية فريدة. قدمت مجموعة من الأغاني التي لاقت صدى واسعاً لدى الجمهور السوري، من أبرزها:
“يسعد لي هالمسا”
“تعلمنا”
“بحياتنا لا تزعلوا”
“زهرة الأماني”
“كتبوني”
لم تقتصر تجربتها على الغناء باللهجة السورية، بل خاضت تجربة باللهجة اللبنانية من خلال ألبوم بالتعاون مع الفنان الراحل عازار حبيب، مما أظهر قدرتها على التنوع الفني.

بصمة درامية مميزة
لم تكتفِ سمر عبد العزيز بالنجاح في عالم الغناء، بل اتجهت أيضاً إلى التمثيل، حيث شاركت في عدد من الأعمال الدرامية السورية الهامة، تاركة بصمة واضحة. ومن أبرز المسلسلات التي شاركت فيها:
“سيرة آل الجلالي”
“هولاكو”
“أنشودة المطر”
استطاعت من خلال أدوارها تجسيد شخصيات نسائية قوية ومعبرة عن واقع المرأة السورية، مضيفةً عمقاً وجدانياً للأعمال التي شاركت بها.
تجربة قاسية وصدمة عاطفية
مرت الفنانة الراحلة بتجربة زواج قصيرة لكنها تركت أثرًا عميقًا في حياتها. تزوجت من المخرج محمد معروف بعد قصة حب استمرت ثلاث سنوات، إلا أن الزواج انتهى بالانفصال بعد 12 يومًا فقط.
وصفت سمر عبد العزيز هذه التجربة لاحقًا بأنها “النكسة الأشد” في حياتها، معتبرةً إياها صدمة نفسية عنيفة، لكنها منحتها أيضًا القوة والصبر.

من الكشف إلى التوعية
في عام 2021، كشفت سمر عبد العزيز عن إصابتها بمرض سرطان الثدي، وأشارت إلى أن الحالة النفسية السيئة التي مرت بها بعد انفصالها ربما كانت عاملًا مساهمًا في ظهور المرض.
ورغم قسوة التجربة، أعلنت في مايو 2023 عن تعافيها الكامل، موجهة الشكر لكل من دعمها، ومؤكدةً أن المرض كان “بداية جديدة”. تحولت تجربتها إلى رسالة أمل وتوعية، حيث دعت النساء لأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
وبينما كانت تستعد للعودة إلى الساحة الفنية، تدهورت حالتها الصحية مجددًا مطلع عام 2025 بسبب مضاعفات في الكبد، لتنتهي رحلتها مع المرض والصمود في أبريل 2025.

