الوئام – خاص
يزداد الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة سوءًا مع تفاقم الإجراءات الإسرائيلية القمعية وسط قصف متواصل ومنع شامل لإمدادات الغذاء والوقود والدواء.
وبحسب أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية، هناك العديد من الأطفال في قطاع غزة يعانون من حالات سوء التغذية الشديدة، والأنيميا والسكري، مضيفًا أن المساعدات الغذائية والدوائية الضرورية قد نفدت، والمستشفيات غير قادرة على التعامل مع الحالات المتزايدة.
أزمة إنسانية
يرى الدكتور محمد الطماوي الباحث في الشؤون السياسية والدولية، أن ما يحدث في قطاع غزة ليس مجرد أزمة إنسانية عابرة، ولا مجرد تبعات حرب طارئة، بل هو نموذج صارخ لجريمة إبادة جماعية بطيئة تُرتكب أمام كاميرات العالم وتحت أعين المجتمع الدولي.
خروقات صارخة
يقول محمد الطماوي، في حديث خاص لـ”الوئام”: “سوء التغذية اليوم في غزة ليس مسألة طبية، بل قضية سياسية وأخلاقية من الدرجة الأولي.
وتابع : الطفل الفلسطيني الذي لا يجد الحليب، والجنين الذي يولد ناقص الوزن، والمرأة الحامل التي تجهض بسبب نقص البروتين والحديد، كلهم ضحايا قرار سياسي إسرائيلي بمنع الغذاء والدواء والوقود، في خرق صارخ لكل الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة”.
صمت دولي
ويضيف الطماوي: “رغم الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والمتكررة، ما زال مجلس الأمن الدولي يصدر بيانات لا تتعدى التعبير عن “قلق” بدلاً من قرارات رادعة، وما زالت المنظمات الدولية تتحدث عن “احتياجات إنسانية عاجلة” وكأننا في كارثة طبيعية، لا في حصار ممنهج”.

