أعلن رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك، عن موافقة رسمية على تشغيل خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” في قطاعي الطيران والملاحة البحرية داخل المملكة العربية السعودية، وذلك خلال مشاركته في فعالية نظمت ضمن زيارة رسمية قادها البيت الأبيض إلى السعودية، يوم الثلاثاء.
تعد “ستارلينك” خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لشركة “سبيس إكس”، التي يملكها ماسك والمتخصصة في تقنيات الفضاء والدفاع.
وكانت “سبيس إكس” قد بدأت مؤخرًا في تقديم معدات “ستارلينك” مجانًا خارج الولايات المتحدة بهدف استقطاب مشتركين جدد.
وفي ذات المناسبة، كشف ماسك عن طموحات تجارية أخرى في المنطقة، معلنًا عزمه إدخال سيارات “تسلا” ذاتية القيادة إلى السوق السعودية، دون تحديد جدول زمني. وقال: “أعتقد أنه سيكون من المثير للغاية أن تتوفر المركبات الذاتية في المملكة، إذا كنتم منفتحين على ذلك”.
وأضاف ماسك أنه عرض عددًا من الروبوتات البشرية من طراز “أوبتيموس”، التي تطورها “تسلا”، على كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وتروج “تسلا” منذ سنوات لفكرة أن السيارات الذاتية والروبوتات البشرية تمثل مفتاح ربحها المستقبلي، رغم أن روبوت “أوبتيموس” لا يزال في طور التطوير ويواجه منافسة قوية في هذا المجال.
الفعالية، التي استضافت عددًا من كبار التنفيذيين الأميركيين في قطاعات الذكاء الاصطناعي والدفاع وتصنيع الرقائق الإلكترونية، شهدت كذلك إعلان المدير التنفيذي لشركة “نفيديا”، جنسن هوانغ، عن صفقة لتزويد شركة “هيومن” السعودية بأكثر من 18 ألف شريحة ذكاء اصطناعي حديثة من إنتاج الشركة الأميركية.
تُعد الاستثمارات المشتركة محورًا رئيسيًا في العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، حيث تمثل المملكة أكبر شريك اقتصادي لواشنطن في المنطقة، وتُقدّر فرص الشراكة بين البلدين بنحو 600 مليار دولار، منها 300 مليار وُقعت في المنتدى الأخير.
وتُوجه 40% من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى السوق الأمريكية، فيما تنشط نحو 1300 شركة أمريكية في المملكة. وقد ساهمت “رؤية السعودية” في إحداث تحوّل اقتصادي واسع النطاق، معززةً تنويع مصادر الدخل وتمكين القطاع الخاص، في إطار شراكة استراتيجية تشمل أيضًا جهودًا مشتركة لإرساء الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

