تصاعدت وتيرة الاشتباكات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس مجددًا بين “اللواء 444 قتال” التابع لحكومة الوحدة “المؤقتة” برئاسة عبد الحميد الدبيبة، و”جهاز الردع” القوي بقيادة عبد الرؤوف كارة، وذلك على خلفية محاولات الحكومة بسط نفوذها على مناطق سيطرة “الجهاز”، الذي كان الدبيبة قد أصدر قرارًا بحله مؤخرًا.

وقد أدت هذه التطورات الخطيرة إلى شلل في حركة الطيران وتعليق الدراسة وتعطيل العمل في العديد من المقرات الحكومية، الأمر الذي دفع عدد من الدول إلى إطلاق تحذيرات من مغبة تفاقم الأوضاع في ليبيا، فيما دعت البعثة الأممية إلى ضرورة “خفض التصعيد” الفوري.
وأفادت وسائل إعلام ليبية، اليوم الأربعاء، بارتفاع حصيلة ضحايا الاشتباكات الدامية التي تشهدها طرابلس إلى 58 قتيلاً منذ اندلاعها، من بين هؤلاء الضحايا ستة مدنيين أبرياء.

وطالب “جهاز الإسعاف والطوارئ” جميع الأطراف المتصارعة بإعلان هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، والعمل على فتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات، استجابة لنداءات الاستغاثة المتكررة التي يطلقونها.
وأشار الجهاز إلى أن فرقه الميدانية تواجه تحديات جسيمة وصعوبات بالغة في الوصول إلى المدنيين المتضررين وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

