عبدالرحمن بن شديد الفهمي
في خضم التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، برزت المملكة العربية السعودية كواحدة من أبرز القوى القيادية في منطقة الشرق الأوسط، بل الأبرز على الإطلاق ومن بين أكثر الدول تأثيرًا على الساحة العالمية.
ورغم الإنجازات الكبيرة التي حققتها المملكة على كافة الأصعدة، إلا أن بعض الأصوات الإعلامية العربية المنطلقة من منابر تلفزيونية تسعى إلى تشويه الحقائق والنيل من مكانة السعودية ودورها الريادي.
ولا يخفى على أحد أن المملكة العربية السعودية نجحت في بناء نموذج قيادي يوازن بين مصالحها الوطنية ومناصرتها للقضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ظلت دائمًا في صلب اهتمامها.
ومع ذلك، نجد بعض الجهات الإعلامية تتجاهل هذه الحقائق وتوجه انتقادات غير مبررة للمملكة. فبدلاً من تسليط الضوء على دور السعودية في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، تختار هذه المنابر التركيز على محاولات للنيل من سمعتها وتشويه صورتها أمام العالم.
وأحد هذه المحاور التي تستهدفها هذه الأبواق الإعلامية هو الدور الاقتصادي العالمي للمملكة واستثماراتها الكبرى التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.
مثل هذه التحركات تمثل نموذجًا للتخطيط السليم والقيادة الرشيدة، إلا أنها تواجه هجومًا إعلاميًا يهدف إلى التقليل من شأن هذه الإنجازات.
لكن الحقيقة الواضحة هي أن المملكة استطاعت بفضل الله ثم بقيادتها الرشيدة ورؤيتها المستقبلية أن تحظى بثقة المجتمع الدولي وتصبح شريكًا رئيسيًا في تعزيز الاقتصاد العالمي.
ومن بين الانتقادات الأكثر إثارة للجدل هي الدعوات لتدويل الحج والتهكم على الخدمات التي تقدمها المملكة للحجاج والمعتمرين.
هذا الهجوم يعكس جهلًا وتجاهلاً بالجهود الجبارة التي تبذلها القيادة السعودية لضمان أمن وسلامة ضيوف الرحمن وتوفير أرقى الخدمات لهم؛ لقد حققت المملكة إنجازات استثنائية في إدارة مواسم الحج والعمرة، حيث تتفانى في تقديم كافة التسهيلات للحجاج من مختلف أنحاء العالم، مما يجعل محاولات الانتقاص من هذه الجهود مجرد ادعاءات باطلة لا تستند إلى أي أساس.
ورغم كل محاولات التشويه، تظل المملكة العربية السعودية ثابتة على موقفها القيادي، مستمرة في أداء دورها المحوري على المستويين الإقليمي والدولي، فالسعودية لم ولن تتراجع أمام الحملات الإعلامية المعادية عربيةً كانت أم أجنبية بل زادت وستزيد إصرارًا على تعزيز مكانتها وإبراز قيمها ومبادئها الراسخة وإن هذه التصرفات العدائية لن تثني المملكة عن دعم القضايا العربية والإسلامية والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
إن المملكة العربية السعودية ليست مجرد دولة تمتلك موارد طبيعية واقتصادًا قويًا، بل هي نموذج يحتذى به في القيادة الحكيمة والمبادرات البناءة. ورغم كل محاولات التشويه التي تقوم بها بعض الأبواق الإعلامية العربية، تبقى المملكة صامدة وماضية في طريقها نحو مستقبل أكثر إشراقًا، متسلحة برؤية واضحة وقيادة رشيدة.

