أعلن لي جاي ميونغ، المرشح الأوفر حظاً لرئاسة كوريا الجنوبية عن الحزب الديمقراطي الليبرالي، عزمه فتح خط اتصال مباشر “ساخن” مع كوريا الشمالية، كجزء من جهوده لاستعادة التواصل بين البلدين وإعادة بناء الثقة التي تضررت في السنوات الأخيرة.
جاء ذلك في رسالة نشرها لي جاي ميونغ على حسابه الرسمي في “فيسبوك”، أكد فيها سعيه لتفعيل خط عسكري ساخن مع بيونغ يانغ، وهو خط اتصال كان يستخدم سابقًا لتقليل سوء التفاهم ومنع التصعيد العسكري بين الجارتين المتوترتين. وأوضح أنه سيعتمد على دبلوماسية “براغماتية” تخدم المصلحة الوطنية، مع تعزيز التعاون الثلاثي بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان.
وقال المرشح عن الحزب الديمقراطي: “بناءً على التحالف المتين مع الولايات المتحدة، سأتبنى سياسة خارجية عملية تركز على مصلحة كوريا الجنوبية، وسأسعى لإعادة بناء الثقة التي تضررت بين الحليفين بسبب الإجراءات الاستثنائية التي فرضت في السابق، وتحويل هذا التحالف إلى شراكة استراتيجية شاملة تراعي تحديات المستقبل.”
تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات السياسية في كوريا الجنوبية، حيث تستعد البلاد لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في الثالث من يونيو/حزيران، لاختيار خلف للرئيس السابق يون سوك يول، الذي أُقيل عقب محاولته فرض الأحكام العرفية، وهو ما أثار اضطرابات سياسية واسعة.
تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن لي جاي ميونغ يتصدر سباق الانتخابات بنسبة تأييد تصل إلى 43%، ما يعكس رغبة الجمهور في تغيير مسار السياسة الخارجية والتقارب مع الشمال، بالإضافة إلى استقرار الوضع الداخلي بعد فترة من الاضطراب.
يأمل لي جاي ميونغ، في حال فوزه، أن تساهم هذه الخطوات في تهدئة الوضع على الحدود بين الكوريتين، وتحقيق استقرار أمني إقليمي، من خلال تعزيز قنوات الاتصال والتعاون مع الحلفاء الإقليميين والدوليين، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.

