تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ خطوة جديدة في إطار التصعيد المستمر ضد قطاع التكنولوجيا الصيني، عبر توسيع نطاق القيود المفروضة لتشمل أيضًا فروع الشركات التي تخضع أصلًا للعقوبات الأميركية.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن مصادر مطلعة أن الإدارة تعمل على إعداد قاعدة تنظيمية جديدة تُلزم الشركات الأجنبية التي تمتلك فيها كيانات خاضعة للعقوبات نسبة 50% أو أكثر بالحصول على تراخيص حكومية مسبقة قبل إبرام أي صفقات مع أطراف أميركية.
ويُتوقع أن تستهدف هذه القاعدة المرتقبة شركات صينية كبرى، لا سيما تلك المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات، والتي كانت سابقًا في صلب الاستهداف الأميركي، مثل “هواوي تكنولوجيز” و”يانجتسي ميموري تكنولوجيز”، في إطار حملة واشنطن لعرقلة التقدم التكنولوجي لبكين، التي تُعد المنافس الجيوسياسي الأبرز للولايات المتحدة.
وتسعى واشنطن من خلال هذه السياسة إلى سد الثغرات التي قد تستخدمها بكين للالتفاف على العقوبات، عبر إنشاء شركات تابعة جديدة تعمل كواجهة للتعامل مع السوق الأميركي.
الخطوة الأميركية المرتقبة تهدد بمزيد من التصعيد في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، لاسيما بعد اتهام ترامب للصين مؤخرًا بانتهاك روح مفاوضات جنيف الأخيرة. وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المخاوف الأميركية من تفوق الصين في تقنيات الذكاء الاصطناعي،
وهو ما عبّر عنه مؤخرًا المدير التنفيذي لشركة “إنفيديا”، جنسن هوانغ، محذرًا من تصاعد قدرات شركة “هواوي” في هذا المجال.
وبحسب المصادر، فإن الإعلان الرسمي عن هذه القاعدة الجديدة قد يتم في شهر يونيو، لكن تفاصيلها النهائية وتوقيت تنفيذها لا تزال قيد النقاش، وقد تخضع لتعديلات في اللحظة الأخيرة.
يُذكر أن سياسات تقييد الصادرات الأمريكية، وخاصة في مجال أشباه الموصلات، قوبلت بردود فعل غاضبة من المسؤولين الصينيين، بينما أثارت قرارات بكين بتقييد تصدير بعض المعادن الحيوية استياءً واسعًا في واشنطن.

