كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في مستشفى “مايو كلينك” الأمريكي عن دقة عالية لفحص دم جديد مُعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، في تشخيص مرض ألزهايمر، مما يُمهّد الطريق لاستخدامه في العيادات المتخصصة كأداة فعالة وسهلة الوصول لتشخيص اضطرابات الذاكرة وعلاجها.
ووفقًا للدراسة المنشورة في دورية Alzheimer’s & Dementia، فإن اختبار الدم أظهر حساسية بلغت 95% في تأكيد تشخيص ألزهايمر، وهي نسبة تضاهي دقة الفحوص المعتمدة حالياً مثل تصوير الدماغ بالرنين البوزيتروني (PET) والبزل القطني، لكن بتكلفة أقل وتدخل طبي أخف.
وقال الدكتور غريغ داي، طبيب الأعصاب في “مايو كلينك” والمؤلف الرئيس للدراسة، إن الاختبار يقدم “بديلاً فعالاً ومناسباً من حيث التكلفة”، مؤكداً أن نتائج الدراسة كانت واعدة في تحديد المرضى الذين يعانون تغيرات دماغية مرتبطة بألزهايمر، بل وفي قياس استجابتهم للعلاج أيضًا.
وشملت الدراسة أكثر من 500 مريض من عيادة اضطرابات الذاكرة في “مايو كلينك” بفلوريدا، تراوحت أعمارهم بين 32 و89 عامًا، وأظهرت النتائج أن ألزهايمر كان السبب الكامن وراء الأعراض لدى أكثر من نصف المشاركين.
ركز الباحثون على بروتينين في بلازما الدم مرتبطين بلويحات الأميلويد، وهي العلامة البيولوجية الأساسية لألزهايمر، ووجدوا أن مستويات بروتين “p-tau 217” كانت أعلى بكثير لدى المرضى المصابين مقارنة بغير المصابين.
وأشار الفريق إلى أن وظائف الكلى قد تؤثر على تركيزات هذه المؤشرات، مما يستدعي أخذها في الاعتبار خلال الفحص.
ويخطط فريق البحث لتوسيع التجارب لتشمل فئات سكانية أكثر تنوعًا، بالإضافة إلى دراسة دقة الاختبار في المراحل المبكرة من المرض، وحتى في الحالات التي لم تظهر عليها أعراض إدراكية بعد.

