ارتفعت أسعار النفط خلال تداولات صباح الثلاثاء، مدفوعة بحالة من التفاؤل في الأسواق بشأن المحادثات التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي يترقبها المستثمرون على أمل تخفيف التوترات الاقتصادية العالمية وتعزيز الطلب على الطاقة.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة بنسبة 0.4% أو ما يعادل 28 سنتًا، ليصل سعر البرميل إلى 67.32 دولارًا، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة مماثلة لتبلغ 65.52 دولارًا للبرميل، وذلك بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش.
وكان خام برنت قد بلغ في جلسة أمس الاثنين مستوى 67.19 دولارًا، وهو الأعلى منذ 28 أبريل الماضي، بدعم من تطورات إيجابية في المفاوضات الجارية بين بكين وواشنطن، والتي دخلت يومها الثاني في العاصمة البريطانية لندن. وتسعى وفود البلدين إلى احتواء الخلافات التي امتدت من الرسوم الجمركية إلى القيود المفروضة على تصدير المعادن النادرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات “تسير بشكل جيد”، مشيرًا إلى تلقيه “تقارير إيجابية فقط” من فريق التفاوض الأميركي في لندن.
ويُجمع خبراء اقتصاديون على أن التوصل إلى اتفاق تجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالميًا سيُسهم في تعزيز الثقة بالأسواق العالمية، ويدعم الطلب على السلع الأساسية، لا سيما النفط.
من جهته، قال بنك “غولدمان ساكس” إن المعنويات في أسواق الطاقة شهدت تحسنًا نسبيًا، بفضل بيانات التوظيف الإيجابية في الولايات المتحدة، إلى جانب التفاؤل بالمحادثات التجارية ومخاطر محتملة في الإمدادات من أميركا الشمالية بسبب حرائق الغابات المستمرة في كندا.
في غضون ذلك، أعلنت إيران أنها ستقدّم مقترحًا جديدًا رداً على ما وصفته بـ”العرض غير المقبول” من واشنطن بشأن الاتفاق النووي، مؤكدة تمسّكها بحقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.
وتُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك”، وأي تخفيف للعقوبات الأميركية المفروضة عليها قد يؤدي إلى زيادة المعروض في السوق، ما يضغط على الأسعار.
في المقابل، تواصل مجموعة “أوبك+”، التي تمثل نحو نصف إنتاج النفط العالمي، مراجعة خططها لتخفيف قيود الإنتاج تدريجيًا.
وفي هذا السياق، أشار دانيال هاينز، كبير محللي السلع في بنك ANZ، إلى أن “إمكانية رفع الإنتاج من قبل أوبك لا تزال تُلقي بثقلها على الأسواق”، محذرًا من أن “التحول نحو استراتيجية قائمة بالكامل على العرض والطلب قد يُفضي إلى فائض كبير في المعروض خلال النصف الثاني من عام 2025، مما سيُشكل ضغطًا هبوطيًا على الأسعار”.

