الدكتورة ميادة غانم – استشاري الصحة النفسية والدعم النفسي
يموج العالم بالكثير من المتغيرات، والحروب، والأزمات المشتعلة هنا وهناك، ما يؤثر على الصحة والحالة النفسية للكثير منا.
ويُعرف القلق الجماعي بأنه استجابة إنسانية طبيعية لعالم غير عادل. لا تلم نفسك على شعورك، ولا تتخلَّ عن تعاطفك، ولكن احمِ قلبك ليبقى قادرًا على النبض، والعطاء، والدعاء؛ فأنت لست آليًا… أنت إنسان، والشعور بالقلق علامة على أنك ما زلت ترى الألم ولا تتجاهله.
ويتساءل الكثيرون عن كيفية حماية صحتنا النفسية من تأثيرات الحروب والأخبار الصادمة التي تنقلها وسائل الإعلام يوميًا.
تحديد وقت لمتابعة الأخبار
ليس عليك أن تتابع كل لحظة؛ فالمتابعة المفرطة تُعطّل جهازك العصبي. خصص وقتًا محددًا ومصدرًا موثوقًا، ثم أغلِق كل شيء.
اختر الفعل على الشلل
بدل الشعور بالعجز، ساهم بما تستطيع (دعم، نشر وعي، تبرع، دعاء)، فالشعور بأن لك دورًا يُقلّل من وطأة القلق.
احمِ الأطفال والمراهقين
احرص على ألا يتعرضوا لمشاهد الحرب القاسية، وكن مستعدًا للإجابة على أسئلتهم بصدق يتناسب مع أعمارهم، دون تخويف.
مارس طقوس الأمان
اخلق لنفسك “مساحة أمان” يومية، ولو بسيطة: جلسة تنفس، كوب شاي بصمت، رياضة خفيفة، أو التأمل. عقلك يحتاج إلى راحة.
لا تخجل من طلب المساعدة
إذا شعرت أن مشاعرك خارجة عن السيطرة، أو أنك في حالة حزن دائم، لا تتردد في الحديث مع مختص نفسي. هذا ليس ضعفًا، بل وعي صحي.

