في خطوة تعكس تسارع وتيرة التنوع الاقتصادي ورؤية المملكة 2030 الطموحة، ارتفعت الصادرات غير البترولية شاملة إعادة التصدير، خلال شهر أبريل الماضي بنسبة تقترب من 25% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الصادرات غير البترولية باستثناء إعادة التصدير بنسبة 6.8%.
وتشير هذه الأرقام إلى نمو كبير في القطاعات الإنتاجية المحلية، بما يحقق الهدف الرئيسي للرؤية والمتمثل في تنويع الاقتصاد السعودي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، بما يضمن قوة الاقتصاد الوطني ومرونته وقدرته على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الدولية.
وتعزز هذه الأرقام خطة السعودية الطموحة بأن تكون مركزًا لوجيستيًا عالميًا وهذا ما يعكس ارتفاع السلع المعاد تصديرها، حيث بدأت المملكة تجني ثمار موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة من موانئ ومطارات وشبكات طرق وكفاءة سلاسل الإمداد.
كما تعكس هذه الأرقام قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، التي تستهدف الأسواق الإقليمية والدولية، بما توفره من بيئة أعمال مواتية وتسهيلات تجارية تشجع الشركات على اتخاذ السعودية كقاعدة لعملياتها التصديرية.
إن هذه الأرقام الإيجابية ليست مجرد إحصائيات، بل هي مؤشرات قوية على التحول الهيكلي الذي يشهده الاقتصاد السعودي بعيداً عن الاعتماد الأحادي على النفط، وبما يعزز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية، سواء من حيث الجودة أو السعر.

