نجحت المملكة في تبني نهجًا شاملًا واستباقيًا من أجل حماية الأطفال في الفضاء السيبراني، في ظل التطور الهائل في وسائل التواصل الاجتماعي والتوسع الكبير في استخدام الإنترنت وتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت جزءًا مهمًا من حياتنا اليومية.
وتتجسد الجهود السعودية في صياغة العديد من الأطر التنظيمية والتشريعات الوطنية، وتطوير البرامج التعليمية والتثقيفية، وتعزيز التعاون الدولي، انطلاقًا من أهداف رؤية 2030 التي تضع الإنسان والاستثمار فيه وتنميته في مقدمة عملية التنمية الاقتصادية الشاملة.
ففي مجال الأطر التنظيمية والتشريعية فقد أقرت المملكة نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، بما يتضمنه من مواد لحماية الأطفال بشكل خاص في مجال الفضاء السيبراني إضافة إلى إنشاء لجان متخصصة مثل لجنة الطفولة في مجلس شؤون الأسرة التي تعني بدراسة وتفعيل البرامج والمبادرات الموجهة للأطفال، واقتراح التشريعات ذات العلاقة، ودعم الدراسات والأبحاث الخاصة بتنمية الطفولة.
كما تركز الإستراتيجية الوطنية للطفولة على العديد من المحاور الرئيسة في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والأمن البيئي والثقافة والإعلام وغيرها، من خلال التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الأهلي والخاص.
إن المملكة تدرك بشكل كامل، أهمية تمكين الأطفال والمجتمع ككل من مواجهة تحديات الفضاء السيبراني لذلك، تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير برامج تعليمية وتوعوية مكثفة تهدف إلى تعزيز مفاهيم السلامة الرقمية، ورفع مستويات التوعية المجتمعية بالمخاطر والتهديدات التي قد يتعرض لها الأطفال في مجال الأمن السيبراني.

