الوئام – خاص
يعكس الأداء القوي لسوق العمل السعودي في الربع الأول من عام 2025م فعالية سياسات التشغيل التي تهدف إلى تنميته وتعزيز التوظيف، وتوفير فرص عمل مناسبة تحقق الاستقرار الاجتماعي والأسري للعاملين، كما يؤكد قدرة الاقتصاد السعودي على توليد الوظائف وتوفير فرص اقتصادية متنامية للمواطنين.
تراجع معدل البطالة
وشهد الربع الأول من عام 2025م تحسنًا في المؤشرات العامة لسوق العمل في المملكة حيث تراجع معدل البطالة الإجمالي (للسعوديين وغير السعوديين) إلى 2.8%. فيما ارتفع معدل المشاركة في القوى العاملة الإجمالي إلى 68.2%.

وبالنسبة للسعوديين (الذكور والإناث) في سن العمل الأساسي (من 25 إلى 54 عامًا) فقد ارتفع معدل المشتغلين إلى السكان، ليسجل 65.9%، كما ارتفع معدل المشاركة في القوى العاملة، حيث بلغ 69.6%، ما يعكس الفرص المتنامية التي يوفرها الاقتصاد السعودي.
جاذبية سوق العمل للسعوديين
وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات سوق العمل الخاصة بالسعوديين، سواء للذكور أو الإناث، مما يعكس فعالية مبادرات التوطين وتمكين القوى العاملة الوطنية.
فقد انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوى تاريخي له، مسجلًا 6.3% حيث تراجع عن المستهدف في رؤية 2030 والتي حددت هدف 7% بطالة ما يرفع المستهدف إلى 5% بحلول عام الرؤية.
كما ارتفع معدل مشاركة السعوديين في القوى العاملة ليبلغ 66.4%.
تمكين المرأة
اتخذت المملكة خطوات واسعة لزيادة مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة، بما في ذلك إصلاحات تشريعية تتيح للمرأة الحصول على فرص العمل على قدم المساواة مع الرجل، وكان ذلك أثره الكبير في رفع معدل مشاركة السعوديات في القوى العاملة بشكل ملحوظ، وانخفاض معدل البطالة لديهن.

وبحسب نشرة سوق العمل الصادرة عن هيئة الإحصاء، فقد حققت المرأة السعودية إنجازات عديدة تعكس نجاح مبادرات تمكين المرأة، والتي ساهمت بشكل كبير في تعزيز دورها الاقتصادي.
وارتفع معدل مشاركة السعوديات في القوى العاملة ليبلغ 36.3%.، فيما تراجع معدل البطالة للسعوديات ليصل إلى 10.5%، وهو ما يمثل تراجعًا بأكثر من 11 نقطة مئوية منذ عام 2021م.
أما فيما يتعلق بالسعوديات في سن الشباب (15-24 سنة) فقد أظهرت البيانات ارتفاع معدل المشتغلات إلى السكان إلى 14.6%، كما ارتفع معدل مشاركتهن في القوى العاملة حيث بلغ 18.4%.
فعالية التوطين
وقد أثبتت برامج التوطين فاعليتها في توفير الوظائف للسعوديين والسعوديات مع توفير برامج متعددة للتأهيل والتدريب.
وساهمت هذه البرامج في زيادة نسبة توظيف المواطنين في القطاع الخاص، وذلك من خلال تحديد نسب توطين مستهدفة لكل قطاع ومنشأة.
وكان لهذه الإجراءات أثر بالغ في زيادة عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص بشكل قياسي، وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين.
وتؤكد هذه الإجراءات التزام المملكة ببناء سوق عمل مستدام وجذاب، قادر على تلبية احتياجات الاقتصاد المتنامي وتطلعات المواطنين والمقيمين، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.

