تسبّب إضراب المراقبين الجويين في فرنسا، الخميس والجمعة، في تعطيل واسع لحركة الطيران، ما أثّر على عشرات الآلاف من المسافرين داخل فرنسا وخارجها، مع امتداد التأثير إلى الرحلات التي تعبر الأجواء الفرنسية دون أن تحط في مطاراتها.
شركة “رايان إير” منخفضة التكلفة أعلنت إلغاء أكثر من 170 رحلة، مؤكدةً أن أكثر من 30 ألف مسافر تضرروا من الإضراب، الذي تنظمه نقابتان فرنسيتان احتجاجًا على ظروف العمل.
ووفق بيانات السلطات الفرنسية، جرى إلغاء ربع الرحلات في مطارات باريس، ونصف الرحلات من مطار نيس، مع توقعات بتفاقم الأزمة يوم الجمعة بإلغاء 40% من الرحلات من مطارات شارل ديغول، وأورلي، وبوفيه.
وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو وصف مطالب النقابات وخيارها بالإضراب في ذروة موسم العطلات بـ”غير المقبول”، في حين عبّر الرئيس التنفيذي لـ”رايان إير” مايكل أوليري عن استيائه، معتبرًا أن المراقبين الجويين “يحتجزون العائلات الأوروبية رهائن”، داعيًا المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن الحد الأدنى من الخدمة أثناء الإضرابات، وحماية الرحلات التي تعبر الأجواء الفرنسية من تأثيرات النزاعات الداخلية.
الإضراب دعت إليه نقابة UNSA-ICNA، التي أشارت إلى مشكلات في التوظيف، وسوء الإدارة، بالإضافة إلى نيتها الاحتجاج على نظام تسجيل دخول إلكتروني جديد ترى فيه تهديدًا لخصوصية العاملين. مفاوضات سابقة هذا الأسبوع مع هيئة الطيران المدني الفرنسية (DGAC) لم تؤدِّ إلى اتفاق، ما مهّد لانطلاق الإضراب.
من جانبها، عبّرت شركة “إيزي جيت” أيضًا عن “خيبة أمل كبيرة”، مطالبة بسرعة التوصل إلى تسوية تجنّب تعميق الفوضى في موسم السفر.
أما منظمة “خطوط الطيران من أجل أوروبا” (A4E)، فقد وصفت الإضراب بـ”غير المقبول”، محذّرة من تبعاته الخطيرة على حركة السفر في ذروة الصيف.
وفي سياق منفصل، أعلنت “رايان إير” أنها ألغت أكثر من 800 رحلة في يونيو الماضي بسبب تداعيات النزاع الدائر في الشرق الأوسط، لكنها أكدت في المقابل تشغيل أكثر من 109 آلاف رحلة في الشهر ذاته، ما يعني أن نسبة الرحلات الملغاة لم تتجاوز 1%.

