أعلنت الهيئة السعودية للبحر الأحمر عن إصدار اللائحة التنظيمية لسفن الرحلات السياحية (الكروز)، والتي تشكّل إطارًا تشغيليًا متكاملًا يهدف إلى ضمان سلامة السائح وجودة تجربته منذ لحظة انطلاق الرحلة وحتى عودته، في ظل التحوّل السياحي الذي تشهده المملكة وسعيها لترسيخ مكانتها كوجهة بحرية عالمية.
وتضع اللائحة حدودًا واضحة للمسؤوليات بين مشغلي السفن والوكلاء الملاحيين والمرافئ السياحية، كما تحدد الأدوار التنظيمية بدقة، وتوفر مسارًا موحدًا للحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة لتسيير الرحلات، وفق متطلبات فنية وتشغيلية تضمن الثقة للمستثمر والمستهلك.
اقرأ أيضًا: فائض الميزان التجاري غير النفطي السعودي مع الخليج يقفز 203% في أبريل
وركّزت اللائحة على تعزيز السلامة، إذ ألزمت السفن بإعداد خطط طوارئ وتدريب منتظم للأطقم، إضافة إلى توفير تجهيزات إسعافية وكوادر طبية مؤهلة، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما أولت اهتمامًا خاصًا بحماية البيئة البحرية، عبر اشتراط خطط لإدارة النفايات، ومعالجة المياه العادمة، ومنع إلقاء المخلفات في البحر، مع الالتزام باتفاقيات دولية مثل “ماربول” و”سولاس”، ما يسهم في استدامة النظام البيئي الفريد في البحر الأحمر.
وفي ما يتعلق بتجربة السائح، ألزمت اللائحة مزوّدي الخدمات السياحية بتوفير خدمات استقبال ونقل ومعلومات وترفيه وضيافة على أعلى مستوى، مع آليات واضحة للتعامل مع الشكاوى والتغييرات في البرنامج، بما يعزز شعور السائح بالراحة والموثوقية.
وتؤسس هذه اللائحة لمرحلة نوعية في تنظيم قطاع الكروز في المملكة، تجمع بين الانضباط المهني والمعايير العالمية، وتتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تطوير السياحة المستدامة.

