يمتد التراث السعودي ليشمل مراحل متعددة من التاريخ الإنساني، بدءًا من عصور ما قبل الإسلام وصولًا إلى العصر الحديث، ويتجلى في عدة جوانب رئيسية، سواء المواقع التراثية الأثرية المدرجة في قوائم اليونسكو أو التراث المعماري السعودي، أو العادات والتقاليد والقيم المرعية في المجتمع والمستمدة من الشريعة الإسلامية.
ويتميز الموروث الشعبي السعودي بأصالته وعراقته، فهو ليس مجرد عادات وتقاليد عابرة، بل هو نتاج تفاعل عميق مع البيئة والتاريخ والقيم الإسلامية والعربية الأصيلة، والتي تشترك معًا في تشكيل الهوية الوطنية للإنسان السعودي.
وتتجلى أصالة التراث السعودي في عدة جوانب، أبرزها الارتباط بالهوية الوطنية حيث إن الموروث الشعبي هو المكون الأساسي للهوية السعودية، بما يختزله من قيم الكرم، والشجاعة، والنخوة، والتكافل الاجتماعي، وهذه القيم ليست مجرد مظاهر، بل هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والثقافي.
وقد أولت رؤية 2030، اهتمامًا بالغًا للثقافة والتراث كركيزة أساسية للتنمية الشاملة، حيث تم إطلاق العديد من المبادرات والبرامج النوعية لتعزيز التراث الثقافي والموروث الشعبي، وإظهار الجوانب التاريخية في المكون الثقافي السعودي.
وعلى الرغم من التطور السريع الذي تشهده المملكة، لا يزال الموروث الشعبي حاضراً بقوة في الحياة اليومية للمواطنين، حيث يحرصون على الاحتفاء بهذه العادات والتقاليد في المناسبات الاجتماعية، والأعياد، والاحتفالات الوطنية، والمناسبات الخاصة، مما يؤكد أصالة هذا الموروث وحيويته.

