دقت كبرى وكالات أنباء عالمية ناقوس الخطر بشأن صحفييها في قطاع غزة، الذين لم يعودوا قادرين على إطعام أنفسهم وعائلاتهم، ليتحولوا من ناقلين للخبر إلى جزء من المأساة.
وفي بيان مشترك، أعربت كل من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، ووكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، ووكالة أسوشيتد برس (AP)، ورويترز، عن قلقها البالغ، مؤكدةً أن هؤلاء الصحفيين، الذين كانوا “عيون العالم وآذانه على الأرض”، يواجهون الآن نفس “الظروف المروعة” التي يغطيها زملاؤهم في الميدان.
تعتمد وسائل الإعلام الدولية بشكل كامل على المراسلين المحليين داخل غزة لنقل الأحداث، في ظل منع السلطات الإسرائيلية للمؤسسات الإخبارية الدولية، بما فيها BBC، من إدخال صحفييها إلى القطاع.
ويأتي هذا التحذير في وقت حذرت فيه أكثر من 100 منظمة إغاثية وحقوقية دولية من خطر مجاعة جماعية تلوح في الأفق.
المجاعة.. واقع لا مجرد تحذير
ليست هذه المخاوف مجرد تكهنات، فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وفاة 45 فلسطينيًا نتيجة سوء التغذية منذ يوم الأحد.
وفي تصريح لافت، قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية: “لا أعرف ماذا يمكن أن نسمي هذا غير المجاعة الجماعية، وهي من صنع الإنسان بسبب الحصار”.
وتشير تقييمات المنظمة إلى أن ربع سكان القطاع يواجهون ظروفًا شبيهة بالمجاعة، وهي المرحلة الأكثر خطورة في تصنيف انعدام الأمن الغذائي التي تؤدي إلى الموت على نطاق واسع.
وفي بيان منفصل، أكدت منظمات “أطباء بلا حدود”، و”أنقذوا الأطفال”، و”أوكسفام” أن زملاءهم والسكان الذين يخدمونهم “يهزلون ويذوون”.
وكانت إسرائيل قد منعت دخول المساعدات بشكل شبه كامل في مارس الماضي، ورغم رفع الحصار جزئيًا لاحقًا، تفاقم نقص الغذاء والدواء بشكل حاد بسبب سياسات الاحتلال المدعوم أمريكيًا.

