في ظل تصاعد التهديدات الإلكترونية، حذّر خبراء تقنيون من انتشار تطبيقات تجسس تُعرف باسم “برامج المطاردة”، يتم تثبيتها بشكل خفي على الهواتف الذكية، وتتيح تتبّع الضحايا دون علمهم، ما يعرّض خصوصيتهم وأمنهم الشخصي لخطر بالغ.
وأوضح الخبراء أن هذه التطبيقات غالبًا ما تُثبت خارج متاجر التطبيقات الرسمية، ما يزيد من صعوبة اكتشافها، حيث تمنح من يقوم بتثبيتها صلاحيات واسعة تشمل الوصول إلى الموقع الجغرافي، الكاميرا، الميكروفون، الرسائل، والصور، دون إذن المستخدم.
وأشاروا إلى وجود علامات قد تدل على وجود برنامج تجسس، مثل الاستهلاك السريع للبطارية، ارتفاع حرارة الهاتف، بطء الأداء، أو استهلاك غير مبرر للبيانات.
إلا أن هذه المؤشرات قد لا تكون ظاهرة دائمًا، ما يجعل الفحص اليدوي للتطبيقات والأذونات أمرًا ضروريًا.
وحذر التقرير من إمكانية تعرّض الهاتف للاختراق حتى دون وجود تطبيقات مشبوهة، وذلك من خلال استغلال مزامنة البيانات مع حسابات “غوغل” أو “آبل”، وهو ما يسمح لأطراف أخرى بمراقبة الهاتف عن بُعد.
ولتأمين الأجهزة، نصح المختصون باتباع خطوات احترازية تشمل:
مراجعة التطبيقات المثبتة وحذف غير المعروف منها.
ضبط أذونات التطبيقات بشكل دقيق.
استخدام برامج مكافحة الفيروسات.
تغيير كلمات المرور وتفعيل المصادقة الثنائية.
إعادة ضبط المصنع للهاتف إذا لزم الأمر.
كما شددوا على أهمية عدم حذف أي تطبيق مشبوه قبل وضع خطة أمان مناسبة، خاصة في حالات التهديد الشخصي، تفاديًا لفقدان أدلة مهمة قد تكون مطلوبة في إطار قانوني.
ويأتي هذا التحذير في وقت يتزايد فيه استخدام برامج المراقبة الإلكترونية في سياقات متعددة، بما في ذلك العلاقات الشخصية، ما يسلّط الضوء على ضرورة رفع الوعي الرقمي واتخاذ تدابير حماية صارمة للحفاظ على الخصوصية.

