كشفت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة هونغ كونغ الصينية، أن النساء اللاتي يعانين من انخفاض مستويات سكر الدم قبل الحمل يواجهن خطراً متزايداً لحدوث مضاعفات أثناء الحمل، أبرزها الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Scientific Russia، حيث استند الباحثون إلى تحليل بيانات ضخمة شملت أكثر من 4.8 مليون امرأة ضمن مشروع الفحص الوطني المجاني لما قبل الحمل. وتبين أن 239.128 امرأة من المشاركات أُصبن بنقص في سكر الدم قبل الحمل، وكنّ أكثر عرضة لإنجاب أطفال قبل الأوان، أو بأوزان منخفضة، أو بعيوب خلقية، مقارنة بالنساء ذوات مستويات السكر الطبيعية.
وأشار الباحثون إلى أن الغلوكوز، وهو المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، يمكن أن يؤدي انخفاضه أو ارتفاعه قبل الحمل إلى مشكلات صحية خطيرة. وبينما تناولت دراسات سابقة تأثير فرط سكر الدم قبل الحمل، فإن هذه الدراسة تُعد من القلائل التي ربطت بين نقص سكر الدم قبل الحمل والعواقب السلبية للحمل.
ولفتت النتائج إلى أن النساء المصابات بنقص السكر قبل الحمل كنّ في الغالب أصغر سنًا وأكثر عرضة لنقص الوزن حسب مؤشر كتلة الجسم. كما اختلفت تأثيرات نقص السكر حسب وزن المرأة؛ إذ زادت معدلات الإجهاض لدى النحيفات، بينما قلّت احتمالات إنجاب أطفال كبار الحجم لدى النساء ذوات الوزن الزائد.
وأكد الفريق البحثي أن هذه النتائج تسلط الضوء على ضرورة توسيع نطاق الفحوصات السابقة للحمل لتشمل فحص مستويات سكر الدم المنخفضة، وليس فقط المرتفعة، من أجل الوقاية من المخاطر الصحية وتحسين نتائج الحمل.
وختم الباحثون بضرورة تطبيق استراتيجيات تدخلية فعالة لمراقبة وإدارة مستويات السكر غير الطبيعية قبل الحمل وأثناءه، بما يساهم في حماية صحة الأمهات والأجنة على حد سواء.

