كشف عدد من خبراء الصحة أن بعض أدوية إنقاص الوزن الشائعة مثل “أوزمبيك”، و”ويغوفي”، و”مونجارو”، لا تقتصر فوائدها على خفض الوزن فقط، بل قد تُساعد أيضاً في تخفيف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو أحد الأمراض المناعية المزمنة التي تؤدي إلى آلام وتيبس حاد في المفاصل.
ويُعد التهاب المفاصل الروماتويدي من الأمراض التي تحدث نتيجة هجوم الجهاز المناعي على أنسجة الجسم السليمة، مسبباً التهابات مزمنة في المفاصل، وفقاً لما أشار إليه موقع “مايو كلينك” الطبي.
وذكرت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، نقلاً عن خبراء مختصين، أن أدوية التخسيس قد تلعب دوراً في تخفيف أعراض هذا المرض، لا سيما مع ارتباط السمنة بزيادة الالتهاب في الجسم.
وقد أظهرت دراسة منشورة في مجلة “Nature” عام 2020 أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) ومحيط الخصر يرتبطان مباشرة بزيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
وأكدت الطبيبة الأميركية سو ديكوتييس، المتخصصة في علاج السمنة في نيويورك، أنها لاحظت تحسناً كبيراً في حالة العديد من المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي بعد بدء تناولهم لأدوية إنقاص الوزن، وأضافت أن بعض هؤلاء المرضى تمكنوا من التوقف عن تناول أدوية الالتهاب بعد تحسن حالتهم.
ولفتت ديكوتييس إلى أن التأثير الإيجابي امتد أيضاً إلى مرضى يعانون من “مرض النسيج الضام المختلط”، وهو اضطراب مناعي ذاتي آخر يُسبب التهابات وآلاماً في المفاصل والعضلات.
وأوضحت أن الخلايا الدهنية تُنتج مركبات مثل “السيتوكينات” و”الأديبوكينات”، والتي تلعب دوراً في تحفيز الالتهاب وتعطيل وظائف الجهاز المناعي. لذلك، فإن تقليل الدهون في الجسم يمكن أن يكون مفتاحاً لتحسين الحالة الصحية العامة، وليس فقط لإنقاص الوزن.
وإلى جانب فوائدها في تخفيف الالتهاب، أشارت ديكوتييس إلى أن هذه الأدوية قد تسهم في تقليل الاعتماد على بعض الأدوية الأخرى، مثل أدوية القلق، وأدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، كما قد تساعد في تقليل نوبات الصداع النصفي، وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر، وبعض أنواع السرطان.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذّرت الطبيبة من تناول أدوية التخسيس دون إشراف طبي متخصص، مشددة على أن هذه العقاقير ليست مناسبة للجميع، وقد تُسبب آثاراً جانبية خطيرة في بعض الحالات.
وأشارت دراسات حديثة إلى أن “أوزمبيك” تحديداً قد يُساعد أيضاً في علاج أمراض الكلى والقلب والبنكرياس، بالإضافة إلى دوره في تقليل الوفيات الناتجة عن مختلف الأسباب، ما يعزز آمال الباحثين في توسيع نطاق استخدام هذه الأدوية في المجال الطبي.

