كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من جامعة ماكواري الأسترالية، أن العلاج النفسي، وتحديدًا العلاج السلوكي الإدراكي، يمكن أن يحقق تحسنًا ملحوظًا ومستدامًا في حياة الأشخاص الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة.
ووفقًا للدراسة، التي شملت أكثر من ألف مشارك، تلقى بعض المرضى الرعاية التقليدية المعتادة، بينما حصل آخرون على جلسات علاج سلوكي إدراكي، وهو أحد أشهر أساليب العلاج بالكلام الذي يُستخدم عادة في علاج الاكتئاب والمشكلات النفسية.
ووجد الباحثون أن هذا النهج ساعد على تقليل التأثير المُعوق لآلام الظهر، وتحسين جودة الحياة، متفوقًا على نتائج الرعاية التقليدية، مع استمرار فوائده لمدة ثلاث سنوات.
وقال البروفسور مارك هانكوك، قائد فريق البحث: “أحدثت جلسات العلاج السلوكي الإدراكي تأثيرات طويلة المدى لدى المصابين بآلام أسفل الظهر المزمنة، وهي نتائج غير مسبوقة تتيح فرصة حقيقية لتقليل عبء هذا النوع من الألم”.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن العلاجات الكلامية، التي اعتاد الأطباء النفسيون استخدامها في التعامل مع القلق والاكتئاب والتوتر، يمكن أن تُسهم أيضًا في السيطرة على الألم الجسدي المزمن، خاصة لدى الحالات التي تتأثر فيها الصحة العقلية والنفسية بسبب الألم المستمر.

