تصاعدت أزمة الديون الفيدرالية في الولايات المتحدة إلى مستويات تاريخية جديدة، مع تخطي إجمالي الدين العام حاجز 37 تريليون دولار لأول مرة في التاريخ، في ارتفاع قياسي بلغ 780 مليار دولار منذ بداية يوليو 2025.
وبحسب بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، جاء هذا الارتفاع بعد إقرار «مشروع القانون الكبير الجميل» الذي رفع سقف الدين من 36.1 تريليون دولار إلى 41.1 تريليون دولار، مما أدى إلى زيادة يومية للدين بمعدل 22 مليار دولار، في ظل إنفاق هائل يفاقم الأزمة المالية التي تعصف بأكبر اقتصاد في العالم.
وشهد الأسبوع الماضي وحده بيع سندات خزانة بقيمة 724 مليار دولار في 10 مزادات، مما يعكس تعمق أزمة الديون الأمريكية التي تؤثر بشكل متزايد على الاستقرار المالي العالمي.
وتشير الأرقام إلى أن حجم الدين العام الأمريكي أصبح يعادل 126.79% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لعام 2024، الذي بلغ 29.18 تريليون دولار، في مؤشّر ينذر بخطورة متزايدة على الاقتصاد العالمي.
وحذّر صندوق النقد الدولي في أبريل 2024 من أن تفاقم الدين العام الأمريكي، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة، يهدد بارتفاع معدلات الفائدة عالمياً ويشكل ضغطاً على الأسواق المالية.
كما أشار المستثمر الشهير راي داليو في يوليو 2025 إلى أن الدين قد يصل خلال عشر سنوات إلى 130% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تداعيات مالية مقلقة لكل أسرة أمريكية قد تصل إلى 425 ألف دولار ديوناً.
تظل أزمة الديون الأمريكية قضية مركزية تشغل صناع القرار والمراقبين، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الولايات المتحدة على التحكم في مستويات الدين وتفادي انعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي.

