الدكتور محمد عبدالله – أخصائي التربية النفسية والسلوكية وثقافة الأطفال
يُعد التواصل مهارةً مهمةً لتكوين الصداقات، وهو يشمل مهارات اللغة الاستقبالية (فهم ما يتواصل به الآخرون) والقدرة على التعبير عن الذات.
والعديد من الدراسات أكدت أن أطفال التوحد غير الناطقين يواجهون تحديات في التواصل اللفظي، لكن لديهم العديد من الطرق الأخرى للتواصل وبناء الصداقات، كما أن الصداقة لا تعتمد فقط على الكلام، بل على التفاهم، المشاركة، والقبول.
وقد يستخدم الأطفال التواصل اللفظي، أو الإيماءات، أو لغة الإشارة، أو التواصل المعزز البديل (AAC) للتواصل مع بعضهم والآخرين.
ومن المهم تذكر أن الأطفال غير الناطقين أو الأطفال الذين لديهم قدرٌ ضئيلٌ من اللغة اللفظية يمكنهم أيضًا بناء علاقات مع الآخرين؛ فالصداقة لا تتطلب الحديث فقط، بل تتطلب التفاهم، والاحترام، والقدرة على مشاركة اللحظات.
كما يمكن أن تساعد وسائل التواصل المعزز والبديل مثل (الصور أو الأجهزة اللوحية أو لوحات التواصل) هؤلاء الأطفال على التعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم، والمشاركة في الألعاب والأنشطة الجماعية.
من الضروري أن يتم دعم البيئة المحيطة- من الأسرة إلى المدرسة- لفهم هذه الأدوات وتشجيع استخدامها، مما يعزز من فرص الطفل غير الناطق في تحقيق التفاعل الاجتماعي مع العالم المحيط به.
وعندما يشعر الطفل أنه مسموع ومفهوم، حتى دون كلمات، تزداد فرصه في تكوين صداقات حقيقية تنمو مع الوقت.

