في تحذير هو الأشد لهجة، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنذارًا للمشردين في العاصمة واشنطن، مطالبًا إياهم بالرحيل “فورًا”. وهو ما يأتي في وقت تُظهر فيه البيانات الرسمية انخفاضًا في معدلات الجريمة بالمدينة، مما يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة، وفق ما أشارت إليه شبكة إن بي سي.
عبر منصة “تروث سوشال”، كتب ترمب: “على المشردين أن يرحلوا، فورًا. سنوفر لكم أماكن للإقامة، ولكن بعيدًا جدًا عن العاصمة”. وأضاف أن الأمور “ستحدث بسرعة كبيرة”، مشبهًا إياها بسياسته تجاه الحدود. وأكد: “لن يكون هناك ‘السيد لطيف’. نريد عاصمتنا أن تعود إلينا”.
ويأتي تحذير ترمب ضمن خطاب متصاعد يركز على مكافحة الجريمة في واشنطن، خاصةً بعد تعرض مسؤول سابق في إدارته لمحاولة سرقة سيارة. لكن هذا الخطاب يتناقض مع بيانات وزارة العدل التي تُظهر أن الجريمة العنيفة في المدينة وصلت في عام 2024 إلى أدنى مستوى لها منذ 30 عامًا، مع تراجع جرائم القتل والسطو وسرقة السيارات.
ومن جانبها، رفضت عمدة واشنطن، موريل باوزر، لغة ترمب بقوة. وفي تصريح لشبكة MSNBC، قالت: “أي مقارنة بدولة مزقتها الحرب هي مقارنة مبالغ فيها وزائفة”. وأضافت أن هناك طرقاً أفضل يمكن للحكومة الفيدرالية من خلالها مساعدة مقاطعة كولومبيا.

