تواصل فرق الإطفاء في الولايات المتحدة جهودها لاحتواء حرائق غابات واسعة النطاق تضرب ولايتي كولورادو وكاليفورنيا، وسط عمليات إجلاء للسكان وتحذيرات صحية من تدهور جودة الهواء بسبب الدخان الكثيف.
في كولورادو، أخلت السلطات سجنًا يضم 179 نزيلًا في مدينة رايفل، ونقلتهم بأمان إلى منشأة إصلاحية في بوينا فيستا، وذلك كإجراء احترازي مع اقتراب حريق “لي” من المنطقة.
الحريق، الذي يعد من أضخم الحرائق في تاريخ الولاية، أتى حتى الآن على مساحة تقدر بـ 433 كيلومترًا مربعًا في مقاطعتي غارفيلد وريو بلانكو، فيما لا تزال نسبة احتوائه عند 6% فقط.
ويشارك أكثر من ألف رجل إطفاء في مواجهة النيران التي تقترب من طرق رئيسية، وسط خشية من امتدادها إلى مناطق جديدة.
كما حذرت السلطات الصحية من تدهور جودة الهواء بفعل الدخان الكثيف الناتج عن حريق “لي” إلى جانب حريق “إلك” القريب، الذي يلتهم مساحة تبلغ نحو 60 كيلومترًا مربعًا.
أما في جنوب كاليفورنيا، فقد تمكنت فرق الإطفاء من احتواء 62% من حريق “كانيون”، الذي تسبب في تدمير سبعة مبانٍ وإصابة ثلاثة من رجال الإطفاء، بينهم قائد كتيبة أصيب بجروح خطيرة إثر انقلاب شاحنته في منطقة وعرة.
وفي المقابل، يواصل حريق “غيفورد” – الأكبر في كاليفورنيا منذ مطلع العام – انتشاره في مقاطعتي سانتا باربرا وسان لويس أوبيسبو، بعد أن أتى على مساحة تتجاوز 466 كيلومترًا مربعًا منذ اندلاعه مطلع أغسطس، فيما لم تتجاوز نسبة احتوائه 21% حتى الآن.
الوضع يبقى مقلقًا، خاصة مع توقعات الأرصاد باستمرار الظروف الجوية المواتية لانتشار النيران خلال الأيام المقبلة، ما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الحرائق في غرب البلاد.

