دخلت العلاقات التجارية بين البرازيل والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على بعض الصادرات الزراعية البرازيلية، وفي مقدمتها العنب.
الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، وخلال مشاركته في فعالية لزراعة كروم العنب، شنّ هجوماً لاذعاً على القرار الأمريكي، قائلاً في مقطع مصوَّر: «أتمنى أن يزور ترمب البرازيل يوماً ما ليتعرف على بلد حقيقي، بلد يحب السامبا والكرنفال وكرة القدم، ويحب أيضاً الولايات المتحدة والصين وروسيا وأوروغواي وفنزويلا.. نحن نحب الجميع».
ويُعد هذا الإجراء من أكثر الخطوات التجارية صرامة ضد شريك رئيسي للولايات المتحدة في أمريكا الجنوبية، إذ يهدد الرسوم الجديدة الصادرات البرازيلية الزراعية والصناعية، ويضع فائض الميزان التجاري الذي بلغ العام الماضي 284 مليون دولار في مهب الريح.
ويرى مراقبون، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، أن القرار يضرب عمق العلاقات الاقتصادية الممتدة لعقود بين البلدين، والتي شملت شراكات في مجالات الزراعة والطاقة والصناعات التحويلية.
وفي رسالة عبر منصة «إكس»، أضاف لولا أن زراعة العنب تمثل بالنسبة له «رمزاً لإنتاج الغذاء بديلاً عن العنف والكراهية»، مؤكداً أمله في أن يأتي اليوم الذي يتحاور فيه مع ترامب مباشرة للتعريف بحقيقة الشعب البرازيلي.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الثنائية بين برازيليا وواشنطن شهدت توترات متكررة خلال السنوات الأخيرة، على خلفية خلافات سياسية متعلقة بالبيئة والديمقراطية وقضايا داخلية، وقد ازدادت حدة تلك الخلافات منذ عودة لولا إلى السلطة عام 2023.

