الدكتورة تولين حداد – المتخصصة في الطب الصيدلي
تُعدّ نوعية الدهون المستهلكة عاملًا أساسيًا في تحديد صحة القلب والأوعية الدموية، لا سيما لدى كبار السن الذين يزداد لديهم خطر الأمراض المزمنة، ومن أخطرها الدهون المتحولة الموجودة في الزيوت المهدرجة والأطعمة المقلية.
تشير دراسات متعددة إلى أن الدهون المتحولة ترفع مستوى الكولسترول الضار (LDL) وتخفض مستوى الكولسترول النافع (HDL)، ما يؤدي إلى تسريع عملية تصلب الشرايين وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
كما توصي الجمعية الأمريكية للقلب بالامتناع التام عن استهلاك هذه الدهون لخطورتها المؤكدة على الصحة.
كذلك، فإن تناول الأطعمة المقلية بانتظام يرتبط بزيادة ضغط الدم ومقاومة الإنسولين، وهو ما يرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وأوضحت دراسة نُشرت في American Journal of Clinical Nutrition وجود علاقة مباشرة بين استهلاك الدهون المتحولة وزيادة خطر السكري، خاصةً في الفئات العمرية الأكبر.
إضافةً إلى ذلك، فإن المقليات غنية بالسعرات الحرارية، مما يزيد من خطر السمنة البطنية وتراكم الدهون الحشوية، وهي عوامل مرتبطة بارتفاع معدلات أمراض القلب وبعض السرطانات.
كما أن الزيوت المهدرجة تسهم في حدوث التهاب مزمن منخفض الدرجة داخل الجسم، ما يضعف المناعة ويزيد من احتمالية الإصابة بأمراض تنكسية مثل الزهايمر.
ويبقى الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والزيوت المهدرجة يشكّل تهديدًا كبيرًا لصحة كبار السن عبر التأثير السلبي على القلب، الأوعية الدموية، التمثيل الغذائي والمناعة.
فيما تشمل البدائل الصحية الطهي بطرق آمنة كالشوي أو السلق، واستخدام زيوت غير مشبعة مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا.

