شهدت مدينة بالتيمور الأمريكية، صباح الاثنين، تجمعًا حاشدًا ضم نشطاء حقوقيين وأفرادًا من عائلة كيلمار أبريغو غارسيا، إلى جانب قيادات مجتمعية ومسؤولين منتخبين، للتضامن معه في مواجهة تهديد جديد من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بترحيله إلى أوغندا خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكان أبريغو غارسيا، وهو مقيم في ولاية ماريلاند، قد تعرض في وقت سابق من العام لترحيل غير قانوني إلى السلفادور، في انتهاك لحكم قضائي صدر عام 2019 يمنع إبعاده إلى هذا البلد. غير أن الإدارة الأمريكية أعادته في يونيو الماضي إلى الولايات المتحدة لمواجهة محاكمة فدرالية تتعلق بقضية تهريب بشر.
ويخضع غارسيا حاليًا لإشراف مكتب الهجرة والجمارك في بالتيمور بموجب أمر قضائي يسمح له بالعيش والعمل في الولاية، لكنه لا يمنع السلطات من ترحيله إلى دولة ثالثة مثل أوغندا، شريطة عدم انتهاك حقوقه القانونية.
نشطاء الهجرة المشاركون في الوقفة اتهموا الإدارة الأمريكية بـ”الانتقام” من غارسيا بسبب تحديه لسياسات الترحيل، واعتبروا أنه يُستخدم كـ”كبش فداء” لإرسال رسالة ردع للآخرين.
من جهتها، أوضحت ليديا والتر-رودريغيز، المسؤولة في منظمة CASA التي نظمت التجمع، أن السلطات “تسخر كل أدواتها الفدرالية ضد أب لثلاثة أطفال فقط لإثبات أنه لا يحق لأحد تحدي قراراتها”.
وفي تطور قانوني، أبلغت وزارة الأمن الداخلي محامي غارسيا، يوم الجمعة، بأن الحكومة قد تسعى إلى ترحيله إلى أوغندا بعد ساعات فقط من خروجه من السجن الفدرالي في ولاية تينيسي، حيث كان محتجزًا على ذمة القضية.
كما كشف محاموه أن الإدارة عرضت ترحيله إلى كوستاريكا مقابل إقراره بالذنب، في خطوة وصفوها بمحاولة لمعاقبته على مقاومة ترحيله السابق إلى السلفادور.
السيناتور الديمقراطي عن ماريلاند كريس فان هولين، الذي زار غارسيا في السلفادور في أبريل الماضي، أعلن تضامنه الكامل معه، مؤكدًا أن القضية تمثل اختبارًا لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان في الولايات المتحدة.
وقال فان هولين في بيان نشره على منصة “إكس”: “إذا تم انتهاك حقوقه، فإن حقوق الجميع ستكون مهددة”.

