في خطوة علمية هي الأولى من نوعها، نجح أطباء في الصين بزراعة رئة خنزير مُعدّل وراثيًا في جسد شخص متوفى دماغيًا، حيث صمدت الرئة لمدة 9 أيام قبل أن يوقف الباحثون التجربة، مقدمةً رؤى غير مسبوقة حول تحديات هذا النوع من العمليات.
تهدف التجربة، التي نُشرت في مجلة Nature Medicine، إلى دراسة كيفية تفاعل الجهاز المناعي البشري مع عضو من فصيلة أخرى، وهو ما يُعرف بـ”النقل الطعمي الخارجي”. وقد استُخدمت فيها رئة من خنزير تم تعديله جينيًا بتعطيل 3 جينات خاصة به وإضافة 3 جينات بشرية لتقليل رفض الجهاز المناعي للعضو المزروع.
رغم أن جسد المريض لم يظهر رفضًا “حادًا وفوريًا” للعضو، إلا أن علامات الالتهاب والتورم بدأت بالظهور بعد 24 ساعة فقط. وبحلول اليوم الثالث، كان الجهاز المناعي قد أنتج أجسامًا مضادة ضد الرئة، مما تسبب في بعض الضرر.
ورغم أن الرئة لم تصمد طويلًا، يرى الباحثون أن التجربة تمثل “بداية ذات مغزى”، فالرئة تعد من أصعب الأعضاء في هذا النوع من الزراعة لكونها على اتصال دائم بالهواء الخارجي وأنسجتها الحساسة تجعلها هدفًا سهلًا للجهاز المناعي.
ومع ذلك، تفتح هذه الدراسة الباب أمام فهم أعمق للعقبات التي يجب التغلب عليها، وتمهد الطريق لابتكارات مستقبلية قد تساهم يومًا ما في حل أزمة نقص الأعضاء عالميًا.

