شهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الثلاثاء، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقالة عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، بزعم تورطها في مخالفات تتعلق بالحصول على قروض عقارية.
وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 98.187 نقطة، بعد أن نشر ترامب رسالة الإقالة عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما جاء بعد جلسة الاثنين التي سجل خلالها المؤشر أكبر مكاسب يومية له خلال شهر.
ويرى خبراء الأسواق أن الخطوة أحدثت حالة من إعادة التقييم لدى المستثمرين. وقال تشارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في بنك “ساكسو” بسنغافورة: “الأسواق لم تصب بالذعر، لكنها تعيد الحسابات، فالإقالة زادت احتمالية خفض الفائدة مبكراً، غير أن القضية الأهم تتعلق باستقلالية الفيدرالي والمخاطر المؤسسية المتنامية في الولايات المتحدة.”
ويعتبر هذا القرار تصعيداً جديداً في المواجهة المفتوحة بين ترامب والاحتياطي الفيدرالي، إذ يحمّل الرئيس الأميركي البنك المركزي مسؤولية التأخر في خفض أسعار الفائدة، مما يثير تساؤلات جدية حول قدرة الفيدرالي على إدارة السياسة النقدية بعيداً عن الضغوط السياسية.
وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.4% مسجلاً 147.18 ين، كما صعد اليورو 0.2% إلى 1.1650 دولار بعد تراجعه سابقاً.
وسجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً مماثلاً إلى 1.3483 دولار، بينما ارتفع اليوان الخارجي 0.2% إلى 7.1527 يوان للدولار، مدفوعاً بصعود مؤشر شنغهاي إلى أعلى مستوى له في عقد.
كما سجل الدولار الأسترالي 0.6491 دولار أميركي بارتفاع طفيف قبل صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، في حين صعد الدولار النيوزيلندي 0.1% ليصل إلى 0.5856 دولار أميركي.
ويرى محللون أن هذه التطورات، إلى جانب الضغوط التي مارسها ترامب مؤخراً على رئيس الفيدرالي جيروم باول، تثير الشكوك حول مستقبل استقلالية المؤسسة النقدية الأهم في العالم، وما إذا كانت ستتمكن من مواصلة سياساتها بمعزل عن التدخلات السياسية.

