في خطوة تاريخية تؤكد دورها الريادي العالمي، أعلنت المملكة العربية السعودية، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات، عن إطلاق خارطة طريق جديدة لربط البشرية، كاشفةً عن حاجة العالم لاستثمارات تتراوح بين 2.6 و2.8 تريليون دولار لسد الفجوة الرقمية العالمية.
جاء الإعلان على لسان المحافظ المكلف لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، هيثم العوهلي، الذي أكد أن هذه المبادرة تهدف إلى “تقديم حلول مبتكرة ميسورة التكاليف، لاغتنام الفرص في عصر الذكاء الاصطناعي، وتحقيق الشمولية والرفاه الاقتصادي والاجتماعي، خاصة للدول النامية”.
هيثم العوهلي المحافظ المكلف لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية: نعلن خارطة طريق لربط البشرية وتقديم حلول مبتكرة#الإخبارية pic.twitter.com/FfyUBNQ4HG
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) September 1, 2025
فجوة تريليونية.. وتحدٍ على 4 مستويات
واستنادًا إلى دراسة مشتركة مع الاتحاد الدولي للاتصالات، أوضح العوهلي أن سد الفجوة الرقمية يتطلب معالجة أربعة تحديات رئيسية، وهي: فجوة الربط والبنية التحتية – فجوة القدرات والمهارات – فجوة تكاليف الوصول والقدرة على تحملها – فجوة السياسات والتنظيمات.
الرياض.. عاصمة القرار الرقمي العالمي
ولترجمة هذه الرؤية، حولت المملكة عاصمتها الرياض إلى منصة عالمية، مستضيفة الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات (GSR25) بين 31 أغسطس و3 سبتمبر 2025.

تجمع الندوة قادة القطاع وصناع القرار لمناقشة الحوكمة المستقبلية لتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي، بينما يعرض المعرض المصاحب أحدث الابتكارات وقصص النجاح في التقنية والفضاء.
“المحرك الوطني” لتكامل الجهود
داخليًا، تقود الهيئة “لجنة التنظيمات الوطنية” لمواءمة الرؤى بين مختلف الجهات من الطاقة إلى الإعلام، بهدف تعزيز تنافسية السوق وتمكين الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، بما يصب في تحقيق أهداف المبادرة العالمية.
من الإلهام إلى الاتزان الرقمي
وتتجاوز خارطة الطريق الجوانب الرسمية لتشمل فعاليات تفاعلية مثل TEDxRiyadh لعرض تجارب ملهمة، و”قمة الاتزان الرقمي (سينك)” لمناقشة التوازن بين الابتكار وحماية المستخدم، تأكيدًا على بناء بيئة رقمية آمنة وموثوقة للجميع.

