بدأت السلطات في تونس، اليوم الثلاثاء، عملية تفكيك فندق “البحيرة”، البناية الأيقونية ذات التصميم الهرمي المقلوب وسط العاصمة، بعد سنوات من الإهمال والجدل حول مصيره.
وفشلت آخر محاولات نشطاء المجتمع المدني في وقف قرار الهدم، رغم تحركاتهم للحفاظ على المبنى باعتباره إرثًا معماريًا نادرًا.
ويحيط بالمكان حزام أشغال تنفذه شركة ليبية استحوذت على العقار منذ عام 2011، إذ كانت خططها في البداية إعادة تهيئته، قبل أن تتحول إلى خيار الهدم بسبب تداعي أسس البناية.
اقرأ أيضًا: تؤثر على أنماط الطقس عالميًا.. تحذيرات من عودة ظاهرة “لا نينا”
القرار أثار انقسامًا بين التونسيين، بين من يرى في الهدم خسارة لجزء من الذاكرة الحضرية، ومن يعتبره ضرورة بعد أن ظل الفندق مهجورًا منذ عام 2000.
وفي الأثناء، يسعى مواطنون وسياح إلى التقاط صورهم الأخيرة أمام المبنى قبل أن يختفي من المشهد العمراني للعاصمة.
ويعود بناء الفندق، المعروف باسم “نزل البحيرة” و”الهرم المقلوب”، إلى الفترة بين 1970 و1973، حيث شُيّد مقابل بحيرة تونس، وكان إلى جانب برج نزل أفريقيا ونزل الهناء (المهجور أيضًا) من أبرز رموز التحديث المعماري في مرحلة ما بعد الاستقلال.
وصممه المعماري الإيطالي رافايل كونتيجاني، وضم أكثر من 400 غرفة موزعة على عشرة طوابق.
وتميّز الفندق بتصميمه الهرمي المعكوس، ليكون واحدًا من قلة من المعالم عالميًا التي جسدت أسلوب الهندسة العكسية أو ما يعرف بـ”العمارة القاسية”، التي سادت لفترة وجيزة في النصف الثاني من القرن العشرين.

